ولم يخرج الآلوسي عن العلماء في صياغة اسم الفاعل من الفعل الثلاثي، وكذلك من غير الثلاثي، لكنه ذكر ان صياغة اسم الفاعل من الفعل الثلاثي المزيد (افعل اسم فاعله بالكسر واعدا ثلاثة احرف، وهي احصن، والفج، واشهب) [1] .
اسم الفاعل ودلالاته في روح المعاني
ورد اسم الفاعل في (روح المعاني) من الثلاثي على المعاني الاتية:
دلالته على النسب
وذلك في قوله تعالى: (( وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ ) ) [ال عمران:134] .
فلفظه (كاظم) وردت جمعًا في هذا الموضع من الاي الكريم، وهي من (كظم) الرجل غيطه إذا اجترعه، (كظمه) (يكظمه) (كظمًا) رده وحبسه، فهو (كظيم) ، والغيط (مكظوم) [2] .
قال الآلوسي: (اصل(الكظم) شد رأس القربة عند امتلائها، ويقال فلان كظيم اي: ممتلئ حزنًا، والغيظ هيجان الطبع عند رؤية ما ينكر ... ، وهذا الوصف معطوف على ماقبله، والعدول الى صيغة الفاعل للدلالة على الاستمرار) [3] .
وسبقه الزمخشري الى ذلك المعنى إذ قال: (ومنه(كظم) الغيظ وهو ان يمسك على ما في نفسه منه بالصبر، ولايظهر له اثرًا) [4] .
وقوله تعالى: (( قَالَ لا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ) ) [هود:43] .
ذكر الآلوسي في (عاصم) معنيين احدهما: أن عاصمًا صيغة نسبة، قال الآلوسي: (عاصم صيغة نسبة، والمراد بالموصول المرحوم، اي: ذا عصمة اي:(معصوم) إلا من رحمة الله تعالى) [5] .
(1) روح المعاني5/ 5.
(2) ينظر: لسان العرب، مادة (كظم) .
(3) روح المعاني4/ 372ـ373.
(4) الكشاف1/ 415.
(5) روح المعاني12/ 360.