فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 464

(ج) وجاءت اسم تفضيل في قوله تعالى:

(( إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ ) )... [لقمان:19] .

قال الآلوسي: (( أنكر) أي: اقبح، وهو (أفعل) بين من فعل المفعول، كقولهم: (أشغل من ذات النحيين) ، وبناؤه من ذلك شاذ) [1] .

وقوله تعالى: (( يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ ) ) [الصف:6] .

قال الآلوسي: (( أحمد) هو علم نبينا محمد (- صلى الله عليه وسلم -) ... ، وهو منقول من (أفعل) التفضيل من (الحامدية) ، وجوز أن يكون من (المحمودية) بناءًا على أنه قد سمع (أحمد) اسم تفضيل منه، نحو: (العود أحمد) ، وإلا فـ (أفعل) من المبني للمفعول ليس بقياسي) [2] .

الميم وأمثلة زيادتها في روح المعاني:

1 ـ (مفعل) :

ذكر الصوفيون الاوائل ان هذه الصيغة تأتي اسمًا نحو (المقتل) ، وصفة نحو (المولى) ، وأيدهم بذلك المتأخرون والمحدثون [3] .

أما في روح المعاني فذكر الآلوسي لها دلالات متعددة إذ:

(أ) جاءت أسمًا في قوله تعالى:

(( وَءآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ ) ) [البقرة:87] .

قال الآلوسي: (( مريم) المرأة التي لاتحب مجالسة الرجال وكأنه قيل لها ذلك تشبيهًا لها بـ (مريم البتول) ، ووزنه عربيًا (مفعل) لا (فعيلًا) ، لانه لم يثبت في الابنية على المشهور) [4] .

(1) روح المعاني21/ 123.

(2) روح المعاني28/ 390.

(3) ينظر: الكتاب4/ 272، والتصريف الملوكي/11، وشرح الملوكي/150، والمزهر2/ 7، وابنية الصرف/180.

(4) روح المعاني1/ 430.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت