فهرس الكتاب
1ـ (فاعل) :
ذكر الصوفيون الاوائل أنها تأتي اسمًا نحو (كاهل) ، وصفة نحو (ضارب) وأيدهم في ذلك المتأخرون والمحدثون [1] .
وفصّل الآلوسي القول فيها في روح المعاني وذكر لها دلالات منها:
(أ) جاءت اسم فاعل في قوله تعالى:
(( الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّموَاتِ ) ) [فاطر:1]
فاطر: ذكر الآلوسي أن (فاطر) اسم فاعل وهو صفة لله تعالى [2] . وكثيرًا ماجاءت هذه الصيغة في روح المعاني دالة على اسم الفاعل، لذا اكتفيت بهذا المثال لأفصل القول في بابه.
(ب) وجاءت صفة في قوله تعالى:
(( إِنَّهَا بَقَرَةٌ لا فَارِضٌ وَلا بِكْرٌ ) ) [البقرة:68] .
قال الآلوسي: (( الفارض) اسم للمسنة التي انقطعت ولادتها من الكبر، والفعل (فرضت) (بفتح الراء وضمها) يقال لكل ما قدم وطال أمره، وكأن المسنة سميت فارضًا؛ لأنها فرضت سنها أي: قطعتها ... ، والاسمان ـ أي: (فارض وبكر) ـ صفة بقرة ولم يؤت بالقاء لانهما اسمان لما ذكر) [3] .
(ج) وجاءت بمعنى (فعيل) في قوله تعالى:
(( وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ ) ) [الصافات:7]
قال الآلوسي: (( المارد) كـ (المريد) المتعري عن الخيرات، من قولهم: شجر أمرد إذا تعرى من الورق، ومنه قيل: رملة مرداء، إذا لم تنبت شيئًا ... ، وفسر هنا بالخارج عن الطاعة، وهو في معنى التعري عنها) [4] .
(د) وجاءت (فاعل) بمعنى (مفعول) نحو:
(1) ينظر: الكتاب4/ 249، التكملة/549، والمزهر2/ 12، وأبنية الصرف/854.
(2) ينظر: روح المعاني:22/ 458.
(3) روح المعاني1/ 389.
(4) روح المعاني23/ 93.