فهرس الكتاب
(3) (فعل)
(أ) جاء صيغة (فعل) في (روح المعاني) دالة على معنى التتابع في الاستعمال في قوله تعالى: (( لابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا ) ) [النبأ:23] .
قال الآلوسي: (( أحقاب) ظرف لـ (لبثهم) وهو وكذا (أحقب) جمع (حقب) بالضم وبضمتين، ... وهو زمان غير محدود ونحوه تفسير بعض اللغويين له بالدهر، ... وأيا ما كان فالمعنى لابثين فيها احقابًا متتابعة كلما مضى (حقب) تبعه (حقب) آخر، وأفادة (التتابع في الاستعمال) بشهادة الاشتقاق فأنه من (الحقيبة) ، وهي ما يشد خلف الراكب والمتتابعات يكون احدها خلف الآخر ... ، وصيغة القلة لاتنافي عدم التناهي، إذ لافرق بين تتابع الاحقاب الكثيرة الى ما لا يتناهي، وتتابع الاحقاب القليلة كذلك) [1] .
(ب) وجاءت صفة في:
قوله تعالى: (( أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلاءِ ) ) [البقرة:31] .
ذكر الآلوسي ان (( اسماء) جمع (اسم) ، وهو باعتبار الاشتقاق ما يكون علامة للشيء، ودليلًا يرفعه الى الذهن من الالفاظ الموضوعة بجميع اللغات والصفات والافعال، واستعمل عرفًا في الموضوع لمعنى مفردًا كان او مركبًا ... ، والمرء باسماء صفات الاشياء ونعوتها وخواصها، لانها علامة دالة على ما هيأتها، فجاز ان يعبر عنها بـ (الاسماء ) ) [2] .
(ج) وجاءت دالة على الحال في:
قوله تعالى: (( فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا ) ) [البقرة:245] .
قال الآلوسي: (( اضعاف) جمع (ضعف) ، وهو مثل الشيء في المقدار إذا زيد عليه، فليس بمصدر، والمصدر (الإضعاف) او (المضاعفة) فعلى هذا يجوز ان
(1) روح المعاني30/ 300.
(2) روح المعاني1/ 303.