الحركة في النص مزدوجة، تبدأ من النفس، حيث هناك المراجعة والمعاودة والمساءلة، وتنتهي بالنكس على الرأس، شأنَ من تلزمه الحجة فيطرق رأسه ويتطامن خجلًا وخزيًا،"فنكسوا على رؤوسهم، أي أنّ الصفة النفسية، وهي الإحساس بالخزي مثلًا، جعلتهم ناكسين نفسيًا إلاّ انّ هذا النكس قد انعكس على رؤوسهم واقترن أثره على حركة الرأس المعبرة عن حركة الانتكاس الداخلي" [1] ، واتجاه الحركة من الأعلى إلى الأسفل يُذكّر بالانحطاط الذي يُلصق بالكافر في تفكيره وشعوره، وبهذا يبدو ان تواشح الحركتين، النفسية والمادية، يمنح المتلقي عمقًا في التصوَّر والتخيل، مما يزيد المعاني حياةً وبيانًا، والتعبير القرآني يستفيض بالحركات النفسية في التعبير عن دلالات متبانية [2] .
(1) دراسات فنية في سور القرآن (الأنترنيت) : دون ترقيم الصفحة.
(2) للمزيد من الاطلاع على الحركة النفسية تنظر: سورة البقرة، الآية: 228، وسورة النساء، الآية: 143، وسورة المائدة، الآية: 21، وسورة الأنعام، الآيتان: 71،125، وسورة الحج، الآية: 72، وسورة الروم، الآية: 12.