فهرس الكتاب
على عامله واستشهدوا بقول الزباء هذا، عند من رفع (مشبها) على أنه فاعل لـ (وئيدًا) مقدم عليه [1] .
وذهب البصريون الى وجوب تأخير الفاعل عن عامله، ومنعوا تقديمه [2] .وقد تضاربت روايات النحاة فيه، فقد رواه الأخفش منصوبًا مرة، ومرفوعًا أخرى [3] ، ورواه الزجاجي، بالنصب، والجر على أنه بدل من الجمال [4] وعلى ذلك رواية النحاس [5] .
في حين جاءت رواية ابن عصفور بالرفع على أنَّه (بدلُ من الضمير الذي في الجمال لأنَّه في موضعُ خبر للمبتدأ الذي هو ما [6] . وكذلك رواه ابن مالك إلا أنه جعل(مشيها) مبتدأ، وخبرها محذوف، و (وئيدًا) حال سدت مسد الخبر [7] .
وفي هذا قال ابن هشام:"وذلك عند الجماعة مبتدأ حُذف خبرهُ وبقي معمول الخبر أي مشيهًا يكون وئيدًا" [8] .
وعدَّ الأزهري (ت905هـ) ذلك ضرورة بقوله:"وهو عندنا معشر البصريين ضرورة" [9] وجعل كل تخريجات النحاة له ضعيفة، إذ قال:"هذه التخريجات ضعيفة أمَّا الضرورة فلا داعي لها لتمكنها من النصب على المصدرية أو الجر على البدلية من الجمال" [10] .
(1) ظ: شرح الأشموني: 1/ 169، والموفي في النحو الكوفي:81، الشاهد الشعري الشاذ: 41.
(2) ظ: أسرار العربية: 146.
(3) ظ: معاني القرآن للأخفش: 2/ 283.
(4) ظ: أمالي الزجاجي: 166.
(5) ظ: اعراب القرآن: 2/ 366.
(6) شرح جمل الزجاجي: 1/ 160.
(7) ظ: شواهد التوضيح: 171.
(8) مغني اللبيب: 1/ 758.
(9) شرح التصريح: 1/ 271.
(10) شرح التصريح: 1/ 271.