الصفحة 244 من 406

أولًا: أن تكون مبنيّةً على الضم، وذلك إذا أضيفت وحذف منها المضاف اليه في لفظهِ فقط، وفي المعنى مقصودُ معها.

ثانيًا: أن تكون معربة، وذلك إذا أُضيفت وذكر المضاف اليه معها، أو حذف ولكنه مقصود في لفظهِ ومعناه. فتكون منصوبة على الظرفية إذا لم تُسبق بحرف جر، وإن سبقت بحرف جر، تكون مجرورة به، ولا يلحقها التنوين في هذه الحالة لأنها في حكم المضاف، والاضافة والتنوين لايجتمعان معًا في لفظ واحد ووقت واحد، وقد أجاز الفرّاء -توسعًا- التنوين في هذه الظروف إذا كانت مضافة وحذف منها المضاف اليه وقصد لفظه ومعناه.

ثالثًا: أن تكون مقطوعة عن الاضافة مطلقًا فلم تضاف، فتكون معربةً منصوبة على الظرفيّة أو تكون مجرورةً إذا سبقها حرف الجر (من) ، وفي هذه الحالة يلحقها التنوين في النصب والجر معًا.

رابعًا: أن يخرج بعضها مثل (قبل، بعد، اول) عن الظرفية فيترك النصب والجر فيكون اسمًا، يحتلُّ موقعًا آخر من الاعراب كالمبتدأ والخبر والفاعل وغيره، فإن كان في محل رفع فلم ينون. وأجاز الفرّاء أن ينون الظرف في الرفع لضرورة الشعر فقط.

حذف ياء المتكلم

تحذف ياء المتكلم من الاسم، وذلك تخفيفًا لكثرة الاستعمال، وإذا حُذفت تبقى الكسرة دليلًا عليها [1] ، وقد تحذف دون بقاء الكسرة، ومنه قول الشاعر [2] :

إذا اعْوَجَجْنَ قلتُ صاحبْ قَوِّمِ ... بالدوِّ أمثالَ السفينِ العُوَّمِ [3]

فحذف الياء من (صاحب) والاصل فيه (صاحبي) [4] ، واسكن ماقبل الياء فلم يحركه بالكسرة لتكون دليلًا على حذف الياء، وعللَّ الفرّاء هذا بقوله:"يريد صَاحبِ قوِّم"

(1) ظ: كتاب سيبويه:2/ 209،والمقتضب:4/ 245،والجمل للزجاجي:171، وشرح المفصل:2/ 11،وشرح الرضي:1/ 147.

(2) معاني القرآن للفرّاء: 2/ 371، وظ: كتاب سيبويه: 4/ 203، ومعاني القرآن للاخفش: 1/ 94، ومعاني القرآن واعرابه: 1/ 137، وشرح ابيات سيبويه للسيرافي: 2/ 341.

(3) الدو: الصحراء، امثال السفين العوم: شبَّه الابل في الصحراء بالسفن في البحر.

(4) ظ: كتاب سيبويه: 4/ 203.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت