الصفحة 246 من 406

الشعر .. وتجعل من الموضوع شيئًا كبيرًا، والذي نعرفه أن العربيّة قد خلت من _مجي) أي، مجيد و (منص) أي: منصور و (ثمي) أي ثمود وقد رأينا أن ما جاءَ مُرَخّما ورد في الشعر، وهذا يقوّي الرأي أن للشعر لغة خاصة بسبب من الوزن والقيود الشعرّية الأخرى، وأن مسألة القرائن الشعرية لهي دليل على أن هذه اللغة خاصة" [1] ."

ووافقه في هذا أيضًا الدكتور قيس اسماعيل الأوسي [2] ، وإذا كان الترخيم 0وهو حذف الحرف- ضرورة شعرية، فإن اسكان الحرف المتحرك أو تحريك الساكن، يكون أخف من حذف الحرف كله؛ لأن الحذف قد يؤدي الى غموض المعنى في بعض المواضع.

حمل الصفة المشبهة على اسم الفاعل في الإضافة والعمل

الغالبُ في المشتقات أن تكون عاملةً عملَ فعلها الذي اشتقت منه، فإن كان فعلها لازمًا، اكتفت المشتقات منه بفاعلها أيضًا. وإن كان متعديًَّا، كانت المشتقات منه متعدية كذلك، فترفع فاعلًا، وتنصب مفعولًا به، وقد تضاف الى احدهما، فإن اضيفت الى الفاعل، كان الفاعل مجرورًا بالاضافة، وبقي المفعول منصوبًا بها، وإن أضيفت الى المفعول به جُرّ المفعول به على الاضافة، وبقي الفاعل مرفوعًا بها.

أما الصفة المشبهَّة، فإنها لا تشتق الاّ من الفعل الثلاثي اللازم الذي يكتفي برفع الفاعل فقط، فلا يتعدَّ الى المفعول به؛ فحقَّ الصفة المشتقة منه أن تكون مثله في العمل، فترفع الفاعل ولا تنصب مفعولًا به. ولكنها قد تتعدى، فتنصب مفعولًا به فتكون مشابهةً في هذا لاسم الفاعل المتعدي؛ ولذلك سُميّت بالصفة المشبهة باسم الفاعل؛ لأنها شابهته في العمل فعملت كعمله، وهذا ما أقرَّه سيبويه بقوله:"ولم تقوَ أن تعمل عَمَلَ الفاعل"

(1) النحو العربي نقدٌ وبناء: 115 - 116، وظ: فقه اللغة المقارن: 145 - 146.

(2) ظ: أساليب الطلب عند النحويين والبلاغيين: 283 - 284.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت