الصفحة 253 من 406

المجانسة الصوتية التي يطلب بها التخفيف في النطق لأن الاتباع أخف بكثير من الانتقال مباشرة من الكسر الى الفتح أو العكس والعرب تجنح نحو الخفة في النطق.

الفصل بين المتضايفين

ذهب البصريون الى أنَّ الفصل بين المضاف والمضاف اليه لايجوز؛ لأنَّ المضاف إليه بمنزلة الجزء من المضاف اليه؛ لأنه واقع موقع التنوين منه فكما لايجوز الفصل بين أجزاء الإسم وبين التنوين، كذلك لايجوز الفصل بين المضاف والمضاف اليه [1] . وأجازوا الفصل بينهما بالظرف والجار والمجرور في ضرورة الشعر؛ لأنَّ الجار والمجرور يُتسَّع فيهما ما لايتسع في غيرهما [2] .

وأجاز الكوفيون الفصل بين المضاف والمضاف اليه بالظرف والجار والمجرور وغيرهما في الشعر [3] ، وكذلك أجازوا الفصل بينهما في موارد أخرى [4] ، واتفق، النحاة جميعًا على جواز الفصل بين المضاف والمضاف اليه بالقسم في الشعر وفي اختيار الكلام [5] .

ولتوضيح هذه المسائل، رأينا أن نقسّم هذا الموضوع على قسمين:

الأول: الفصل، إذ كان المضاف يجري مجرى الفعل.

الثاني: إذا كان المضاف لايجري مجرى الفعل.

الأول: الفصل بين المضاف والمضاف اليه، إذا كان المضاف يجري مجرى الفعل

أ. الفصل بمعمول المضاف

ومنه عند الفرّاء قول الشاعر [6] :

ترى الثور فيها مُدخلَ الظلِّ رأسَه وسَائره بادٍ الى الشمس أجمعُ

(1) ظ: الانصاف: 2/ 431، وشرح المفصل: 3/ 19، وشرح التصريح: 2/ 57.

(2) ظ: الانصاف: 2/ 427 - 431.

(3) السابق: 2/ 427 - 431.

(4) ظ: شرح التصريح: 2/ 57 - 58.

(5) ظ: الإنصاف: 2/ 435.

(6) معاني القرآن للفرّاء: 2/ 80.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت