الصفحة 267 من 406

"الضاربا زيدٍ، والضاربو زَيْد، فلو كانت الاضافة فيه تفيد التعريف لما جاز دخول (ال التعريف) عليه مع اضافته؛ لان الاسم لايجتمع فيه تعريفان إضافة الى أنّ النكرة لاتوصف بالمعرفة [1] ."

وزاد ابنُ مالك أن هذه الاضافة تفيد التخفيف والتخصيص أيضًا [2] ، ورده ابن هشام فعدَّ ماذهب اليه خطأً؛ لان التخصيص حاصل بالمعمول قبل الإضافة، وإذا لم يكن الوصف بمعنى الحال والاستقبال، فإضافته تكون محضة تفيد التعريف والتخصيص لأنها ليست في تقدير الإنفصال عنه [3] .

ومثل قول جرير، أيضًا، قول الشاعر [4] :

ويَارب هاجي مِنْقرٍ يتبغي به ... ليَكْرُم لمّا أعوزته المكارمُ

زيادة حرف الجر (الباء) بعد (هل)

قد تزاد الباء بعد (هل) الأستفهامية كما تأتي في خبر (ما) النافية لتأكيد نفيها، وذلك إذا أُريد بـ (هل) معنى (ما) النافية العاملة عمل ليس، واستشهد الفرّاء على هذا بقول الفرزدق [5] :

يقول إذا اقلَوْلى عليها وأقْردَتْ ... ألاهل أخو عيش لذيذ بدائم [6]

فقال الفرّاء فيه:"فأدخل الباء في (هل) وهي استفهام، وإنما تدخل الباء في ما الجحد؛ كقولك: ما أنت بقائل، فلمّا كانت النيّة في (هل) يراد بها الجحد أُدخلت لها الباء" [7] .

وجعل الأشموني هذه المسألة سائغة في النفي والاستفهام على حدٍ سواء؛ لأنهما متشابهان مع بعضهما في زيادة الباء في خبرها [8] .

(1) مغني اللبيب: 2/ 218.

(2) مغني اللبيب: 2/ 220.

(3) ظ: السابق: 2/ 220.

(4) معاني القرآن للفرّاء: 2/ 15، ولم يُنسب الى قائله.

(5) معاني القرآن للفرّاء: 1/ 164، 423، ظ: ديوان الفرزدق: 863.

(6) اقلولى عليها: ارتفع عليها، وأقردت: سكنت.

(7) معاني القرآن للفرّاء: 1/ 164.

(8) ظ: شرح الأشموني: 1/ 123.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت