الصفحة 292 من 406

اضافة عامله اليه فقدر المعنى في الآية الكريمة بـ: كافيك وكافي اتباعك من المؤمنين، او يكون على تقدير فعل أي: يكفيك ويكفي أتباعك [1] .

وتابع ابنُ يعيش ابن السَّراج فيما ذهب اليه فمنع عطفه بالخفض على الضمير المجرور؛ لان معناه يكفيك ويكفى الضحاك [2] .

وأجاز الكوفيون عطف (الضحاك) بالخفض، على الضمير المخفوض دون اعادة الجار [3] ، وتابع ابنُ هشام ابن السراج في رواية (الضحاك) بالاوجه الثلاث، فأجاز الخفض فيه على العطف على الضمير المجرور، والرفع على جعله خبرًا لمبتدأ محذوف، أما النصب ففسره على وجهين الاول على المفعولية والثاني على المعية فيكون مفعولًا معه [4] .

وكذلك جعله الدكتور فاضل السامرائي فعدّه مفعولًا معه على الرغم من خلوه مما اشرَطهُ النحاة في مجيء المفعول معه، وهو أن يكون واقعًا بعد جملة فيها فعل او مافيه معنى الفعل وحروفه، وهو ههنا لم يكن كذلك فلم يسبقه فعل او مافيه معنى الفعل وحروفه [5] .

والحقيقة ان جميع هذه الوجوه الاعرابية جائزة في هذا الشاهد، وذلك اعتمادًا على المعنى المبتغى من كل وجه منعها فليس من الصواب منع العطف؛ لان فيه معنى مقصود يختلف عن المعنى في النصب وكذلك يختلف عن المعنى المقصود في الرفع، فالفصل في هذا كله راجع الى التكلم وحدّه وما يقصده هو من معنى وليس كما يشترط النحاة عليه أو يجوّزوه له او يمنعوه منه.

العطف على الضمير المجرور من دون إعادة الجار

(1) ظ: التفسير الكبير: 15/ 153.

(2) ظ: شرح المفصل: 2/ 51.

(3) ظ: شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح: 239.

(4) ظ: مغني اللبيب: 2/ 295.

(5) ظ: معاني النحو: 2/ 665.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت