فهرس الكتاب
مبارك فإذا أدخلت عليه الألف واللام أو أضفته الى شيء أو جعلته نكرةً أجريته تقول: كان الأمس يومًا مباركًا وإن الأمس الماضي يومٌ مباركٌ وكان أمسُكم يومًا طيبًا" [1] ."
وقال الكسائي:"العرب تقول كلمتك أمسِ وأعجبني امسِ ياهذا وتقول في النكرة أعجبني أمس وأمسِ آخر، فاذا أضفته أو نكرته أو أدخلت عليه الألف واللام للتعريف اجريته بالاعراب" [2] . وقال ابن هشام:"وإذا أُريد بأمسِ يومٌ من الأيام الماضية أو كسرِّ أو دخلته ال أو أضيف أُعرب باجماع تقول: فعلتُ ذلك أمسًا أي في يوم ما من الأيام الماضية ... وتقول ما كان أطيب أمسنا" [3] .
وقد أورد اللغويون والنحاة خمس لغات عند العرب في استعمالهم (أمس) ، يمكن ايجازها بما يأتي:
الأولى: البناء على الكسر مطلقًا وهذه لغة أهل الحجاز [4] .
الثانية: اعرابه اعراب ما لاينصرف مطلقًا وهذه لغةٌ لبعض بني تميم [5] .
الثالثة: إعرابه اعراب مالاينصرف في حالة الرفع فقط وبناؤه على الكسر في حالتي النصب والجر وهذه لُغة لأكثر بني تميم، فهم يقولون: ذَهَب امسُ، واعتكفتُ امسِ وعجبت من أمسِ [6] .
وذكر سيبويه لفةً رابعة هي فتح (أمس) ، فقال:"وقد فتح قومٌ (أمسِ) في (مذ) لما رفعوا وكانت في الجر هي التي ترفع شبهوها بها قال:"
لقد رأيتُ عجبًا مُذ أمسا ... عجائزًا مثل السعالي خمسا
وهذا قليل" [7] ، وذكر ابن منظور لغةً خامسة أخرى وهي اعراب (أمس) ونسبها الى بني عقيل، فقال:"وبنو عقيل يقولون: ذهب أمسٌ بما فيه" [8] ، وقد تأوّل النحاة بيت نصُيب"
(1) الجمل للجليل: 201 - 202.
(2) ظ: لسان العرب (أمسِ) .
(3) شرح شذور الذهب: 130.
(4) ظ: كتاب سيبويه: 3/ 83، وشرح الجمل: 2/ 400، وشرح الكافية: 2/ 125.
(5) ظ: كتاب سيبويه:3/ 283، وشرح الجمل: 2/ 400، وشرح الكافية: 2/ 125، ولسان العرب (امس) .
(6) ظ: كتاب سيبويه: 3/ 283، وما ينصرف وما لايتصرف: 94 وشرح سذور الذهب: 126 - 129.
(7) كتاب سيبويه: 3/ 284 - 285.
(8) لسان العرب: (هذ) ، وظ: فقه اللغة المقارن، لرمزي منير بعلبكي: 158.