الصفحة 359 من 406

يجري مجرى رجل وفرس فيتجزأ على اضافته وإدخال اللام قالوا مضر الحمراء وربيعة الفرس وأنمار الشاة .... ) [1] .

ووافق الطبري ماذهب اليه الفرّاء، فقال:"ولاتكاد العرب تدخل الالف واللام على هذه الصورة أعني يفعل لايقولون رأيت اليزيد ولا أتاني النجيب ولا مررت باليشكر إلا في ضرورة الشعر وذلك أيضًا إذا تحري به المدح كما قال بعضهم:"

وجدنا الوليد بن اليزيد مباركًا ... شديدًا باحناء الخلافة كاهله

فادخل في اليزيد الالف واللام وذلك لإدخاله إياهما في الوليد فاتبعه اليزيد بمثل لفظه" [2] ."

وقصر الجوهري دخول (ال) على الاسم العلم بالضرورة فقط [3] ، ووافقه في هذا ابن عصفور أيضًا [4] .

وذهب الرضي الى أن بعض الأعلام قد تكون نكرة إلا أن هذا قليل، فيجوز أن يقع بعد علم التنكير كـ (رب) و (كل) نحو: رب زيد لقيته، ولكل فرعون موسى، وجعل قول ابن ميادة السابق من هذا ايضًا [5] . ووافقه في هذا ابن هشام وزاد عليه بأنها قد تكون زائدة للضرورة وسّهل دخولها على (يزيد) دخولها على (الوليد) [6] . كما ذهب السيوطي الى ذلك أيضًا [7] . وقرن ابن منظور زيادتها بخلع التعريف من (يزيد) [8] .

ولو تأملنا قليلًا في هذه الامثلة والشواهد لوجدنا أن ماذهب اليه الفرّاء ومن وافقه يكاد يكون أرجح ماقيل في دخول (ال) على الاسم العلم، إذ قَرَن زيادة (ال) بزيادة المعاني كالتوكيد والمدح والذم وغيرها من المعاني الاخرى، ولذلك أرى بأن دخول (ال) على الأعلام يجب ان يكون مشترطًا بمعنى يقصده المتكلم من ادخاله لها على الأعلام سواءُ

(1) المفصّل: 30.

(2) تفسير الطبري: 7/ 261 - 262.

(3) ظ: الصحاح (وسع) .

(4) ظ: شرح الجمل: 2/ 139.

(5) ظ: شرح الرضي على الكافية: 3/ 257، وشرك الشافية: 1/ 36.

(6) ظ: قطر الندى وبل الصدى: 60، ومغنى اللبيب: 1/ 110، واوضح المسالك: 1/ 73، 183.

(7) ظ: الأشباه والنظائر: 8/ 306.

(8) ظ: لسان العرب (زود) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت