الصفحة 361 من 406

وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا" (يوسف/ 26) وكذلك الحال في الآية الكريمة السابقة والشاهد الشعري السابق."

ب. زيادة (أنْ) بين القسم والشرط

ذكر الفرّاء أن (أنْ) قد تزاد بين القسم والشرط، فقال في قوله تعالى:"وأنْ لَّوْ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ" (الجن/16) :"... فكأنهم أضمروا يمينًا مع لو، وقطعوها عن النسق على أول الكلام، فقالوا: والله أن لو استقاموا. والعرب تدخل أن في هذا الموضع مع اليمين وتحذفها" [1] . واستشهد على هذا بقول الشاعر [2] :

أمَا واللهِ أنْ لو كُنتَ حُرًّا ... وما بالِحرِّ أنت ولا العتيقِ

فجاء بـ (أنْ) زائدةً بين القسم (والله) والشرط (لو كنت ... ) ، واستشهد على عدم زيادتها، أيضًا بقول الشاعر [3] :

فأقسم لو شيء أتانا رسوله ... سواك ولكن لم نجد لكَ مدفَعا

فلم يأتِ بـ (أن) بين القسم والشرط.

ج. زيادة (لا)

ذكر النحاة أنَّ (لا) تأتي زائدةً لتقوية الكلام وتوكيده [4] . واشترط الفرّاء لزيادتها أن تكون مسبوقة بنفي، وان تقع بعد حرف عطف، فقال في قوله تعالى:"لاَ يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ" (الحشر/ 20) :"وفي قراءة عبد الله: ولا أصحاب النار [5] ، ولا صلةٌ إذا كان في أوّل الكلام جحد، ووصل بـ (لا) من آخره" [6] ، واستشهد على هذا بقول بعض بني كلاب [7] :

(1) السابق: 3/ 192.

(2) السابق: 3/ 192، ولم يُنسب الى قائله، ظ: تفسير القرطبي: 19/ 17، ومغني اللبيب: 1/ 30.

(3) معاني القرآن للفرّاء: 3/ 192، ولم يُنسب الى قائله.

(4) ظ: معاني القرآن للأخفش: 2/ 294، ومعاني القرآن واعرابه: 2/ 342.

(5) هذه قراءة لم أجدها في كتب القراءات.

(6) معاني القرآن للفرّاء: 3/ 147.

(7) السابق: 3/ 147، ولم يُنسب الى قائله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت