فهرس الكتاب
إرادة إلاّ يجمع الله بيننا ولا بينها أخرى الليالي الغواير
فـ (لا) النافية زائدة، لان المعنى:"إرادة إلاّ يجمع الله بيننا وبينها، فوصل بـ (لا ) ) [1] ."
د. زيادة (ما) مع أداة الشرط (أيّ)
ذكر النحاة أن أداة الشرط الجازمة (أي) ، من الادوات التي يجوز أن تلحقها (ما) الزائدة وقد لاتلحقها [2] . وذكر الفرّاء أن الغالب في الإستعمال هو مجيئها غير متصلة بها، واستشهد بقوله تعالى:"أَيَّمَا الأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ" (القصص/28) فقال:"فجعل (ما) وهي صلة من صلات الجزاء مع (أيَّ) وهي في قراءة عبد الله"أيَّ الأجلين ما قَضيْتَ فَلاَ عُدْوَانَ عَلىَّ" [3] وهذا أكثر في كلام العرب من الأوّل" [4] ، واستشهد عليه بقول الشاعر: [5]
وأيَّهما ما أتْبَعَنّ فإنني ... حَريصٌ على إثْرِ الذي أنا تابعُ
فجاء بـ (ما) غير متصلة بأداة الشرط (ايّ) ، وقال الفرّاء:"وسمع الكسائيُّ اعرابيًَّا يقول: فأيُّهم ما أخذها ركب على أيِّهم، يريد في لُعْبة لهم. وذلك جائزٌ حسن" [6] .
هـ. زيادة الواو قبل الضمير (إياك) وحذفها
ذهب النحاة الى وجوب مجيء الواو بين (إياك) وبين الاسم المُحَذّر منه في اسلوب التحذير، فقال سيبويه،:"واعلم أنه لايجوز أن تقول: إياك زيدًا، كما أنه لايجوز أن تقول: رأسك الجدَار، حتّى تقول: من الجدار أو والجدار. وكذلك أن تفعل، إذا أردت إياك والفعل. فإذا قلتَ: إياك أن تفعل، تريد إياك أعظ مخافة ان تفعل، أو من أجل أن تفعل"
(1) السابق: 3/ 147.
(2) ظ: مغني اللبيب: 1/ 312 - 314، والنحو الوافي: 4/ 427.
(3) هذه قراءة إبن مسعود، ظ: البحر المحيط: 7/ 115، وتفسير القرطبي: 13/ 279، والكشف للقيسي: 2/ 74، 174.
(4) معاني القرآن للفرّاء: 2/ 305.
(5) السابق: 2/ 305، ولم يُنسب لقائله.
(6) معاني القرآن للفرّاء: 2/ 305.