1.أن يضمر في كان الشأن والقصّة على أنه اسمها وتكون جملة (مزاجها عسل) في محل نصب خبر كان.
2.نصبِ (مزاجها) ورفع (عسل) كما عند سيبويه ومن تبعه.
3.أن يضمر في (كان) السلافة أو الخبيئة او الخبيثة، والخبر جملة (مزاجها عسل) والتقدير يكون السلافة مزاجُها عسلُ وماءُ.
4.رواية أبي عثمان المازني (يكون مزاجُها عسلًا وماءُ) .
5.أنّ (يكون) في البيت زائدةُ ملغاء لا اسم لها ولا خبر، وأيَّد هذا بعض الباحثين المعاصرين [1] .
وجعل ابن يعيش (الماء) مرفوعًا حملًا على المعنى، لأن كلَّ شيء مازج شيئًا فقد مازجه الآخر، والتقدير عنده ومازجه ماء [2] ، وأجاز ابن مالك أن يكون الاسم نكرة والخبر معرفة بشرط أن يكون الاسم جنسًا والخبر معرفة غير محضة [3] وجعل ابن منظور (مزاجها) هو الاسم وخبر كان مذكور في البيت الذي يلي بيت حسّان هذا [4] . وقد عدَّ النحاة القدماء-عدا الفرّاء- وكثير من المحدثين هذا البيت شاذًا؛ لأن الشاعر جعل المبتدأ نكرة والخبر معرفة وهذا لايجوز عندهم وان دخل الناسخ عليهما [5] .
ولم يلتفت أحدُ منهم الى رواية الفرّاء له ولا لرأيه، إذ رواه بالرفع في قول الشاعر (وكان مزاجُها عسلُ وماءُ) ، فـ (مزاجها) اسم كان مرفوع، وهو معرفة عنده بدليل قوله:"أن نجعل الفعل في المزاج"ولعله نظر الى تعريفه من ناحيتين الأولى: أنه مضاف الى الضمير أي مضاف الى معرفة والمضاف الى معرفة معرفة، ولذلك عبّر عنه الفرّاء بقوله أن تجعل الفعل في المزاج، فجعل منزلة (المزاج) وهو معرّف بالألفاء واللام، بمنزلة قول الشاعر (مزاجها) الذي هو معرّف باضافته الى المعرفة وهو الضمير، فكلُ من (المزاج
(1) ظ: المنطلقات التأسيسية والفنية للنحو العربي للدكتور عفيف دمشقية: 143.
(2) ظ: شرح المفصل لابن يعيش: 7/ 94.
(3) ظ: شواهد التوضيح لابن مالك: 88.
(4) ظ: لسان العرب (سبأ) .
(5) ظ: الشاهد الشعري الشاذ في كتب النحو حتّى نهاية القرن الخامس الهجري، القاسم كتاب عطا الله:31 - 35.