الصفحة 51 من 53

إباحتها إن شاء الله عفا عنه وإن شاء عاقبه بقدر ذنوبه ثم أدخله الجنة برحمته وشفاعة الشافعين من أهل طاعته مستدلين على ذلك بقوله تعالى: (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) .

2 -الأعمال عند أهل السنة والجماعة من الإيمان ويحصل بها التفاوت بين الأمة واليقين هو التصديق والتصديق من الإيمان والتصديق الذي لا يكون معه عمل ليس إيمانًا البته بل هو كتصديق فرعون واليهود وإبليس وهذا ما أنكره السلف على الجهمية.

3 -إن القرآن الكريم وصف المؤمنين بالصدق والمنافقين بالكذب لأن الطائفتين قالتا بألسنتهما آمنا فمن حقق قوله بعمله فهو مؤمن صادق ومن قال بلسانه ما ليس في قلبه فهو كاذب منافق.

4 -إن مرجئة الأحناف كان منهم طائفة من فقهاء الكوفة وعبادها ولم يكن قولهم في الإيمان مثل قول جهم لأنهم عرفوا أن الإنسان لا يكون مؤمنًا إن يتكلم بالإيمان مع قدرته عليه وعرفوا أن إبليس وفرعون كفار مع تصديق قلوبهم لكن إذا لم يدخلوا أعمال القلوب في الإيمان لزمهم قول جهم وإن أدخلوها فيه لزمهم دخول أعمال الجوارح فإنها لازمة له.

5 -إن ركائز العبادة الصحيحة ثلاثة وهي الحب والخوف والرجاء فالمسلم الذي أحب الله وأحب فيه لابد أن يصاحب محبته ذل وانكسار وخضوع وافتقار لله جل جلاله ولهذا يكون ممن يحذر الآخرة ويرجو رحمة الله فالخوف مستلزم الرجاء والرجاء مستلزم الخوف.

6 -إن المسلم الذي جمع بين الخوف والرجاء استثاه الله تعالى من أصحاب الصفات الذميمة الذي أخبرنا الله تعالى بها في بني جنسه ممن لم يجمع بين ذلك آلا وهي القنوط واليأس من رحمة الله إذا أصابته مصيبة أو مسه ضر أو الأمن من عذابه إذا أذاقه الله النعمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت