ولهذا فالعبادة: (اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة) [1] ، بل إن هذه الأعمال الظاهرة والباطنة لا تكون عبادة إلا إذا أكمل فيها شيئان وهما كمال الحب مع كمال الذل [2] ، لقوله تعالى: {?} [3] وقوله تعالى: { } [4] وقد جمع الله بين ذلك في قوله: {? ?} [5] .
إن لعبادة الله وحده لا شريك له ركائز ترتكز عليها وهي: الحب والخوف والرجاء، فالحب مع الذل، والخوف مع الرجاء ولابد أن تجتمع هذه الركائز في العبادة.
أما بالنسبة للحب: (فأصل العبادة محبة الله، بل إفراده بالمحبة .... فلا يحب معه سواه، وإنما يحب لأجله وفيه كما يحب أنبياءه ورسله وملائكته وأولياءه، فمحبتنا لهم من تمام محبته وليست محبة معه، كمحبة من يتخذ من دون الله أندادًا يحبونه كحبه) [6] لقوله تعالى:
(1) العبودية- لابن تيمية، ص 5.
(2) أعلام السنة المنشورة - الشيخ حافظ الحكمي، ص 6.
(3) سورة البقرة: 165.
(4) سورة المؤمنون: 57.
(5) سورة الأنبياء: 90.
(6) مدارج السالكين - لابن قيم الجوزية 1/ 124 تحقيق أحمد فخري، وعصام فارس، دار الجيل، بيروت، د. ت.