(وإذا كانت المحبة لله هي حقيقة عبوديته وسرها، فهي إنما تتحقق بإتباع أمره واجتناب نهيه ... ولهذا جعل تعالى إتباع رسوله علمًا عليها وشاهدًا لمن ادعاها) [2] ، فقال تعالى: {} [3] . ففي الآية دلالة (على أن متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم هي حب الله ورسوله وطاعة أمرة، ولا يكفي ذلك في العبودية، حتى يكون الله ورسوله أحب إلى العبد مما سواهما) [4] لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين) [5] .
ولهذا بين لنا تعالى في كتابه العزيز أن الولاء والبراء سبيل الأنبياء والرسل الذي أمرنا الله بإتباعهم والإقتداء بهم فقال في محكم كتابه عن خليله إبراهيم عليه السلام: { ?} [6] كما نهانا عن موالاة عدوه وعدونا، فقال تعالى:
(1) سورة البقرة: 165.
(2) مدارج: 125.
(3) سورة آل عمران: 31.
(4) مدارج 1: 125.
(5) رواه البخاري في كتاب الإيمان - باب حب الرسول صلى الله عليه وسلم من الإيمان، مسلم - نفس الكتاب- باب وجوب محبة الرسول صلى عليه وسلم.
(6) سورة الممتحنة: 4.