وقال صلى الله عليه وسلم: (من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانة؛ فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان) [3] .
وقال النووي: (إن الطاعة تسمى إيمانًا ودينًا، وإذا ثبت هذا علمنا أن من كثرت عبادته زاد إيمانه ودينه، ومن نقصت عبادته نقص دينه) [4] .
هذه عقيدة أهل السنة والجماعة من الصحابة والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين في حقيقة الإيمان صافية نقية على المحجة البيضاء ليلها كنهارها كما جاء به خير البشرية محمد صلى الله عليه وسلم لا يحيد عنها إلا هالك.
حقيقته عند الوعيدية
(الخوارج والمعتزلة) وهؤلاء اتفقوا مع أهل السنة والجماعة على أن الإيمان حقيقة مركبة من اعتقاد وقول وعمل، ولكنهم خالفوهم بقولهم: إن الإيمان لا يتجزأ ولا يتبعض أي لا يزيد ولا ينقص، فمتى ذهب بعضه بارتكاب شيء من المعاصي ذهب كله ومن ثم قالت الخوارج بكفر من ارتكب معصية، وقالت المعتزلة: لا نسميه مؤمنًا ولا كافرًا، بل هو في
(1) سورة الأنفال: 2.
(2) سورة الفتح: 4.
(3) رواه مسلم في كتاب الإيمان - باب بيان كون النهي عن المنكر من الإيمان - الترمذي كتاب الفتن- باب (11) ، النسائي - كتاب الإيمان - باب تفاضل أهل الإيمان - الإمام أحمد في مسنده 3/ 20.
(4) شرح صحيح مسلم 2/ 68 - ط 1 دار الفكر، لبنان، د. ت.