يصيبهم من الضراء"وأجر كبير"بما أسلفوه في زمن الرجاء) [1] كما جاء في الصحيحين (والذي تقسي بيده لا يقضي الله للمؤمن قضاء إلا كان خيرًا له، إن أصابته سراء فشكر كان خيرًا له، وإن أصابته ضراء فصبر كان خيرًا له وليس ذلك لأحد غير المؤمن) [2] وهكذا قال تعالى: [3] وقال تعالى على لسان نبيه إبراهيم عليه السلام {} [4] .
وقال شارح الطحاوية: (الرجاء يستلزم الخوف، ولولا ذلك لكان أمنًا، والخوف يستلزم الرجاء، ولولا ذلك لكان قنوطًا ويأسًا، وكل أحد إذا خفته هربت منه إلا الله تعالى، فإنك إذا خفته هربت إليه، فالخائف هارب من ربه إلا ربه) . [5]
1 -إن أهل السنة والجماعة اتفقوا على أن مرتكب الكبيرة لا يكفر كفرًا يخرج عن الملة بالكلية، وأنه لا يستحق الخلود في النار مع الكفار لعلمهم أن المعاصي كلها من شعب الكفر، كما أن الطاعات كلها من شعب الإيمان. ولهذا اتفقوا على أن من ارتكب شيء من الكبائر إذا لم يعتقد
(1) تفسير القرآن العظيم لابن كثير 2/ 540 - 541.
(2) أخرجه النسائي في عمل اليوم والقيامة (1067) وأخرجه الإمام أحمد في المسند، ج 3، ص 82، رقم 1487 وأخرجه الذهبي في السيرة ج 15، ص 342 عن طريق الحسن بن عبيد الله.
(3) سورة العصر: 1 - 4.
(4) سورة الحجر: 56.
(5) شرح العقيدة الطحاوية، 2/ 457.