الصفحة 114 من 216

الذي يبدو لي والله أعلم أنها من العموم، يعني من عموم الناس، يعني عمومهم، فالظاهر هذا أنها من العموم، ويدل على هذا أنها تقرن في بعض الأحيان بالخاصة، لأن الخاصة هم: حاشية الإنسان وأقاربه وأصدقاؤه وما أشبه ذلك، الظاهر أنه من عموم الناس، العامة يعني عموم الناس، الذين لا يتميزون في شيء، هذا كلام الشيخ بكر كل يخطئ ويصيب.

الكلام السابق كان بحث جديد على كلمة العامّي، لأن الشيخ بكر قال: إنه من العمى، وطلبت من القارئ أن يبحث الموضوع فتبين لنا أن مقتضى المادة أنه مأخوذ من العموم وأن العامية المنسوب للعامة، يعني عامة الناس، الذين لا يتميزون بشيء يختصون به. فهذا كان بحث من أجل كلمة العامي.

بسم الله الرحمن الرحيم، قال الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد: وعن سليمانَ بنِ يَسَارٍ أنَّ رَجُلًا يقالُ له: صَبِيغٌ، قَدِمَ المدينةَ، فجَعَلَ يَسألُ عن مُتشابِهِ القرآنِ؟ فأَرْسَلَ إليه عمرُ رَضِي اللهُ عَنْهُ وقد أَعَدَّ له عَراجينَ النخْلِ، فقالَ: مَن أنت؟ قال: أنا عبدُ اللهِ صَبِيغٌ، فأَخَذَ عُرجونًا من تلك العَراجينِ فضَرَبَه حتى دَمِي رأسُه، ثم تَرَكَه حتى برَأَ، ثم عادَ، ثم تَرَكَه حتى بَرَأَ، فدَعَى به ليَعودَ، فقالَ: إن كنتَ تُريدُ قَتْلِي، فاقْتُلْنِي قَتْلًا جَميلًا فأَذِنَ له إلى أرْضِه، وكتَبَ إلى أبي موسى الأشعريِّ باليَمَنِ: لا يُجالِسْهُ أحَدٌ من المسلمينَ. رواه الدارِمِيُّ. وقيلَ: كان مُتَّهَمًا برأيِ الخوارجِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت