الصفحة 117 من 216

والمبتدِعَةُ إنما يَكْثُرون ويَظْهَرون؛ إذا قَلَّ العِلْمُ، وفَشَا الْجَهْلُ، وفيهم يقولُ شيخُ الإسلامِ ابنُ تَيميةَ رحِمَهُ اللهُ تعالى: (فإنَّ هذا الصِّنْفَ يَكْثُرُون ويَظهرونَ إذا كَثُرَت الجاهليَّةُ وأَهْلُها، ولم يكنْ هناك من أَهْلِ العلْمِ بالنُّبُوَّةِ والمتابَعَةِ لها مَن يُظْهِرُ أنوارَها الماحيةَ لظُلمةِ الضَّلالِ، ويَكشِفُ ما في خِلافِها من الإِفْكِ والشرْكِ والْمُحَالِ) اهـ.

فإذا اشْتَدَّ ساعِدُك في العِلْمِ، فاقْمَعْ المبتدِعَ وبِدعتَه بلسانِ الْحُجَّةِ والبيانِ، والسلامُ.

صحيح، إذا اشتد ساعدك في العلم, أما إذا لم يكن عندك العلم الوافي في رد البدعة فإياك أن تجادل. لأنك إذا هزمت وأنت سني لعدم قدرتك على مدافعة هذا المبتدع, فهو هزيمة لمن؟ هزيمة للسنة, ولذلك لا نرى أنه يجوز للإنسان أن يجادل مبتدعا إلا وعنده قدرة على مجادلته.

وهكذا أيضا مجادلة غير المبتدعة - الكفار - لا نجادلهم وإلا ونحن نعلم أننا على يقين من أمرنا, وإلا كان الأمر عكسيا, بدل أن يكون الانتصار لنا ولما نحن عليه من دين وسنة , يكون الأمر بالعكس.

ومن ذلك يعني من قوة الحجة أن يكون معك من يساعدك , كما قال الشاعر:

لا تخاصم بواحد أهل بيت = فضعيفان يغلبان قويا

إذا صار معك أحد فإن حجتك سوف تقوى. لأن هو يقمعهم من الخد الأيمن وأنت تقمعهم من الخد الأيسر، حتى يضيع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت