الصفحة 159 من 216

وأما قوله: «نصف الجهل أظن أو يقال» هذا صحيح. بعض العوام تسأله هل هذا حرام أم حلال؟ يقول أظنه حرام. هذا عامي، يقول أظنه حرام. أو يقولون: إنه حرام، بدل يقال، هذا أيضا نصف الجهل في الواقع، ولكن هل أثق بقول العامي أظن كذا؟! لا يجوز، ولهذا كم من أناس أفتاهم العوام بفتاوى خاطئة ولا سيما في أيام الحج. سبحان الله العظيم أيام الحج يكثر العلماء تجد كل عمود خيمة تحته عالمان كل واحد منهما يفتي، حتى إنه قيل لي: إن أحد الناس قال: إن الذي يطوف في السطح أو في الدور الثاني يكفيه عن سبعة أشواط ثلاثة أشواط ونصف. لماذا؟ لاتساع الدائرة، وكأنه قاس الأشواط بالخطوات، وعلى قياس قوله أن الذي يطوف في أطراف الصحن يكفيه كم؟ خمسة، لأنه ليس كالذي عند الكعبة ن لأن عند الكعبة أقل، إلا أن يقال: مشقة هذا الذي عند الكعبة، تقابل كثرة خطوات هذا فيمتنع القياس، على كل حال أنا أقول: إنه لا يجوز الاعتماد على فتوى العامي أبدًا، لا تستفتي إلا إنسانا تثق في علمه وأمانته.

35-المحافظة على رأس مال (ساعات عمرك) : الوقت الوقت للتحصيل، فكن حلف عمل لا حلف بطالة بطر؛ وحلس معمل لا حلس تله وسمر، فالحفظ على الوقت، بالجد والاجتهاد، وملازمة الطلب، ومثافنة الأشياخ، والاشتغال بالعلم قراءة وإقراء، ومطالعة وتدبر وحفظا وبحثا، لا سيما في أوقات شرخ الشباب، ومقتبل العمر، ومعدن العافية، فاغتنم هذه الفرصة الغالية، لتنال رتب العلم العالية، فإنها «وقت جمع القلب، واجتماع الفكر» ، لقلة الشواغل والصوارف عن التزامات الحياة والترؤس، ولخفة الظهر والعيال:

ما للمعيل وللعوالي إنما... يسعى إليهم الفريد الفارد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت