الصفحة 165 من 216

(وصحيحَ مسلِمٍ) في أربعةِ مجالسَ في نحوِ يومينِ وشيءٍ من بُكْرَةِ النهارِ إلى الظهْرِ وانتهى ذلك في يومِ عَرَفَةَ، وكان يومَ الجمُعَةِ سنةَ 813 هـ، وقرأَ (سُنَنَ ابنِ ماجهْ) في أربعةِ مجالِسَ، و (مُعجَمَ الطبرانيِّ الصغيرَ) في مَجلِسٍ واحدٍ، بينَ صَلَاتَي الظهْرِ والعَصْرِ.

وشيخُه الفَيروزآباديُّ قَرَأَ في دِمَشْقَ (صحيحَ مُسْلِمٍ) على شيخِه ابنِ جَهْبَلَ قِراءةَ ضَبْطٍ في ثلاثةِ أيَّامٍ.

وللخطيبِ البَغدادىِّ والمؤتَمَنِ الساجيِّ، وابنِ الأبَّارِ وغيرِهم في ذلك عجائبُ وغرائبُ يَطولُ ذِكْرُها، وانْظُرْها في (السِّيَرِ) للذهبيِّ و (طَبقاتِ الشافعيَّةِ) للسُّبْكيِّ، و (الجواهِرِ والدُّرَرِ) للسَّخَاويِّ، و (فتْحِ الْمُغيثِ) و (شَذَراتِ الذهَبِ) ، و (خُلاصةِ الأثَرِ) ، و (فِهْرِسِ الفهارِسِ) للكَتَّانِيِّ، و (تاجِ العَروسِ) .

فلا تَنْسَ حَظَّكَ من هذا.

الظاهر أن ما لي حظ أبدا في هذا. سبحان الله، والله المستعان.

38-جَرْدُ الْمُطَوَّلَاتِ: الْجَرْدُ للمُطَوَّلاتِ من أَهَمِّ الْمُهِمَّاتِ؛ لتَعَدُّدِ المعارِفِ وتوسيعِ الْمَدَارِكِ واستخراجِ مَكنونِها من الفوائدِ والفرائدِ، والخبرةِ في مَظَانِّ الأبحاثِ والمسائلِ، ومَعرِفَةِ طرائقِ الْمُصَنِّفِينَ في تآليفِهم واصطلاحِهم فيها.

وقد كان السالِفون يَكتبون عندَ وُقوفِهم: (بَلَغَ) حتى لا يَفوتَه شيءٌ عندَ الْمُعاوَدَةِ، لا سيَّمَا مع طُولِ الزَّمَنِ.

هذه فيها نظر - يعني جرد المطولات- قد يكون فيه مصلحة للطالب وقد يكون فيه مضرة، فإذا كان الطالب مبتدئا، فإن جرد المطولات له هلكة، كرجل لا يحسن السباحة يرمي نفسه في البحر.

وإن كان عند الإنسان العلم، ولكنه أراد أن يسرد هذه المطولات من أجل أن يكسب فوق علمه الذي عنده، فهذا قد يكون حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت