الصفحة 180 من 216

يقولون لي فيك انقباض وإنما *** رأوا رجلا عن موضع الذل أحجما

أرى الناس من داناهم هان عندهم *** ومن أكرمته عزة النفس أكرما

ولا أن أهل العلم صانوه صانهم *** ولو عظموه في النفوس لعظما

ومن أحسن ما رأيت في هذا كتاب «روضة العقلاء» للبسني، كتاب عظيم على اختصاره، فيه فوائد عظيمة ومآثر كريمة للعلماء المحدثين وغيرهم، وكان مقررا في المعاهد أيام كنا ندرس في المعهد، مقررا كتاب مطالعة للطلاب وانتفع به الكثير.

أما ما ذكره الشيخ بكر، بعضها اطلعنا عليه، وبعضها لم نطلع عليه، لكن بعضها مختصر جدا، لا يستفيد الإنسان منه كثير فائدة. لكن سير أعلام النبلاء مفيد أيضا فائدة كبيرة، فمراجعته عظيمة. أما كتاب «عزة العلماء» فهو من كتابات المؤلف، وهو يدعو إلى الله تعالى أن ييسر إتمامه وطبعه.

(لعظما) ، بفتح الظاء المعجمة المشالة.

هذا الضبط فيه نظر، والظاهر: ولو عظموه في النفوس لعظما. يعني لكان عند الناس عظيما، لكنهم لم يعظموه في النفوس، بل أهانوه وبذلوه لكل غال ورخيص.

وهذه مرت علي في البداية والنهاية لابن كثير في ترجمة الناظم الذي نظمها.

47-صيانة العلم: إن بلغت منصبا، فتذكر أن حبل الوصل إليه طلبك للعلم، فبفضل الله ثم بسبب علمك بلغت ما بلغت من ولاية في التعليم أو الفتيا أو القضاء... وهكذا، فأعط العلم قدره وحظه من العمل به وإنزاله منزلته.

واحذر مسلك من لا يرجون لله وقارا، الذين يجعلون الأساس (حفظ المنصب) ، فيطوون ألسنتهم عن قول الحق، ويحملهم حب الولاية على المجاراة. فالزم - رحمك الله- المحافظة على قيمتك بحفظ دينك، وعلمك، وشرف نفسك، بحكمة ودراية وحسن سياسة: «احفظ الله يحفظك» «احفظ الله في الرخاء يحفظك في الشدة..» .

إذا أراد بهذا الحديث، فليس هذا لفظ الحديث، والجملة الثانية «تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة» هذا نص الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت