الصفحة 4 من 216

الآن الشيخ بكر يقول (اليوم أخوك يشد عضدك ويأخذ بيدك فاجعل طوعَ) فيها التفات من أين؟ من الغيبة إلى الحضور هذا ليس معتادًا عند العلماء في مؤلفاتهم العلمية لكن كما قلنا أولا أن الشيخ يعتمد على البلاغات اللغوية، ومعلومٌ أن الانتقال في الأسلوب من غيبة إلى خطاب أو من خطاب إلى غيبة أو من مفرد إلى جمع حيث صحَّ الجمع، من المعلوم أن هذا سوف يوجب الانتباه، لأن الإنسان إذا كان يسوغ أسلوب معين مستمرًا عليه انساغت نفسه لكن إذا جاء شيءٌ يغير الأسلوب سوف يتوقف وينتبه (ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا (فقال: أخذ الله هذا غيب، وبعثنا: حضور.

إن العلم وهو أثمن درةٍ في تاجِ الشرع المطهر لا يصل إليه إلا المتحلي بآدابه المتخلي بآفاته ولهذا عنون العلماء عنه بالبحث والتنبيه

(المتحلي... المتخلي) : فيها جناس ناقص لاختلاف بعض الحروف لكن مع ذلك الشيخ رأى هذا

ولهذا عنون العلماء بالبحث والتنبيه وأفردوها بالتأليف إما على وجه العموم لكافة العلوم أو على وجه الخصوص كآداب حملة القرءان الكريم وآداب المحدِّث وآداب المفتي وآداب القاضي وآداب المحتسب وهكذا. والشأن هنا في الآداب العامة لمن يسلك طريق التعلم الشرعي وقد كان العلماء السابقون يلقنون الطلاب في حلق....

أن من يسلك طريق التعلم الشرعي ويشمل أيضا لمن يسلك طريق التعليم الآداب هنا للمتعلم وللمعلم حتى المتعلم له آداب يجب أن يعتني به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت