هذا صحيح وقد قيل: إن من كان دليله كتابًا خطأه أكثر من صوابه. هذا فهو الغالب بلا شك, لكن قد يندر من الناس من يكرس جهوده تكريسًا ولا سيما إذا لم يكن عنده من يتلقى العلم عنده, فيعتمد اعتمادًا كاملًا على الله عز وجل ويدأب ليلا ونهارا ويحصل من العلم ما يحصل وإن لم يكن له شيخ.
وهذا يَكادُ يكونُ مَحَلَّ إجماعِ كلمةٍ من أهلِ العلمِ؛ إلا مَن شَذَّ مِثلَ: عَلِيِّ بنِ رِضوانَ الْمِصرِيِّ الطبيبِ وقد رَدَّ عليه علماءُ عَصْرِه ومَن بَعْدَهم.
قالَ الحافظُ الذهبيُّ رَحِمَه اللهُ تعالى في تَرجمتِه له: (ولم يكنْ له شيخٌ، بل اشْتَغَلَ بالأَخْذِ عن الكُتُبِ، وصَنَّفَ كتابًا في تَحصيلِ الصناعةِ من الكتُبِ، وأنها أَوْفَقُ من الْمُعَلِّمِينَ وهذا غَلَطٌ) اهـ.