يقول كذلك أيضا: (خذ بمجامع الآداب مع شيخك في جلوسك معه) ، وهذا صحيح, اجلس جلسة المتأدب, يعني مثلا لا تمد رجليك ولا يديك لأن هذا سوء أدب, ولا تجلس متكئا, هذا أيضا سوء أدب لا سيما في مكان الطلب, أما إذا كنت في مكان جلوس عادي فالأمر أهون. كذلك أيضا في التحدث إليه, لا تتحدث إلى شيخك وكأنما تتحدث مع قرينك, لا يستقيم هذا، تحدث إليه تحدث الابن إلى أبيه, باحترام وتواضع. لكن يا جماعة هذا ليس بالنسبة لي معكم أنا لا يهمني خاطبوني كأني أحد أقرانكم لا يهمني لكن فقط الشيء الذي لا بد منه لا بد منه.
يقول: (حسن السؤال والاستماع) ، حسن السؤال والحمد لله حسب ما أرى أنكم تحسنون السؤال، لا أحد يسأل بلا استئذان وهذا طيب وإذا سأل يسأل بهدوء ورفق والحمد لله، هذا طيب, وبعضكم أيضا يقول أحسن الله إليك مثلا وما أشبه ذلك كل هذا والحمد لله أنتم على مستو جيد فيه.
(يقول التحدث إليه وحسن السؤال والاستماع) حسن الاستماع أيضا مهم بحيث يكون قلبك وقالبك متجها إلى محدثك، معلمك, لا تكن جالسا ببدنك سائرا بقلبك في غير الدرس, لأن هذا يفوت عليك خير كثير، وأنت جالس الآن، وقتك لا بد أن يكون مملوكا لهذا الدرس.
وهل من علامات حضور القلب تشخيص العين؟ لا. ليس من العلامات لكنه قد يكون قرينة- وإن كان قرينة هشة-
كذلك أيضا حسن الأدب في تصفح الكتاب أمامه ومع الكتاب, لا بد إذا تصفحت الكتاب يكون برفق أولا تأدبا مع الشيخ والثاني رفقا بالكتاب لئلا يتمزق. ولهذا قال: أمامه ومع الكتاب.