فهرس الكتاب
1-قال جمهور العلماء: تصح صلاته ويجزئه ذلك، واستدلوا بحديث أبي بكرة في البخاري: أنه انتهى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو راكع فركع قبل أن يصل إلى الصف، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (زادك الله حرصًا ولا تعد)
وفي أبي داود من حديثه: (فركع دون الصف ثم مشى حتى دخل في الصف)
وفي مستدرك الحاكم بإسناد صحيح عن عطاء بن أبي رباح قال: (كان عبد الله بن الزبير يقول على المنبر: إذا دخل أحدكم المسجد والناس ركوع فليركع حين يدخل ثم ليدب راكعًا حتى يدخل في الصف فإن ذلك السنة)
ورواه البيهقي عن أبي بكر بإسناد ضعيف.
ورواه عن زيد بن ثابت وابن مسعود وهما من كبار فقهاء الصحابة بإسنادين صحيحين. وهو قول جمهور العلماء.
2-وعن الإمام أحمد: أن الصلاة تبطل للعالم، أما إن كان جاهلًا فصلاته تصح لقوله: (زادك الله حرصًا ولا تعد) لكن هذا معارض لما دلت عليه قواعد الشريعة من أن الجاهل يكون معذورًا بالفعل عن الإثم، لكن يؤمر بالإعادة كما ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر المسيء صلاته بأن يعيد الصلاة ولحديث عبد الله بن الزبير: (فإن ذلك السنة)
إنما نفسر قوله:"زادك الله حرصًا ولا تعد"بالنهي عن الإسراع، ومن ذلك الركوع دون الصف، فإنه إسراع وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (إذا سمعتم الإقامة فامشوا وعليكم السكينة والوقار فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا) فهذا الفعل مكروه، لكنه ليس بمبطل للصلاة ولا محرم هذا القول الراجح - وهو المشهور في المذهب.
"أو وقف معه آخر"بأن يكون دخل معه آخر وهو يدب إلى الصف فوقف قبل سجود الإمام.
وظاهره أنه لو سجد الإمام السجدة الأولى وهو لم يدخل في الصف أنه لا يدرك بذلك الركعة، ويكون كذلك قد صلى خلف الصف فذًا فبطلت صلاته.
وقال في المغني وهو أظهر: قبل تمام الركعة.