فهرس الكتاب
ودليل ذلك: ما ثبت في النسائي عن نافع أن ابن عمر: (صلى على تسع جنائز فجعل الرجال يلون الإمام والنساء يلين القبلة وصفهم صفًا واحدًا) (1) ، وعند عبد الرزاق: (وجعل رؤوسهم واحدة) (2) . وفيه سنة أخرى وهي أن الرجال يكونون فيما يلي الإمام، والنساء فيما يلي القبلة، وإن كانوا غلمانًا.
ويدل على ذلك تمام الأثر، وتمامه: (ووضعت جنازة أم كلثوم بنت علي ومعها غلام لها يقال له: زيد، فجعل الغلام مما يلي الإمام وفي الناس ابن عمرو وأبو هريرة وأبو سعيد وأبو قتادة، قال رجل: فنظرت إليهم وقلت: ما هذا؟ فقالوا: هي السنة) (3) .
قال: (ويكبر أربعًا)
لما ثبت في الصحيحين عن جابر قال: (نعى النبي صلى الله عليه وسلم النجاشي في اليوم الذي مات فيه فخرج بهم إلى المصلى فصف بهم وكبر بهم أربعًا) (4) وسيأتي ما ورد عنه من التكبيرات الأخر.
قال: (يقرأ في الأولى بعد التعوذ الفاتحة)
أي ولا يستفتح فلا يشرع له الاستفتاح، وهذا هو مذهب أكثر العلماء خلافًا للأحناف - لعدم ورود ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولأن صلاة الجنازة ينبغي فيها التخفيف.
فلا يسن له أن يستفتح بل يستعيذ ويبسمل ثم يشرع بالفاتحة.
(1) أخرجه النسائي في كتاب الجنائز، باب (75) اجتماع جنائز الرجال والنساء (1978) .
(2) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه في كتاب الجنائز، باب أين توضع المرأة من الرجل (6348) بلفظ: عن ابن عمر أنه كان يساوي بين رؤوسهم إذا صلى على الرجال والنساء". المصنف [3 / 467] ."
(3) أخرجه النسائي، وتقدم قريبًا.
(4) تقدم أنه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، صحيح البخاري حديث (1318) (1332) ، ومن حديث جابر رضي الله عنه (1334) بلفظ: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى على أصحمة النجاشي فكبر أربعًا"، ومسلم (951) (952) ."