فهرس الكتاب

الصفحة 1331 من 3290

لكن إن صلى عليها في المسجد مع أمن تلويث المسجد بها فلا بأس بذلك، ودليله: لما ثبت في مسلم عن عائشة قالت: (والله لقد صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابني بيضاء في المسجد) (1) .

أما ما رواه أبو داود في سننه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من صلى على الميت في المسجد فلا شيء له) (2) ، فالحديث من حديث صالح مولى التوأمة ويروى عنه عبد الله بن أبي ذئب.

وقد ضعف الإمام أحمد هذا الحديث بتفرد صالح مولى التوأمه وصالح هذا مختلط الحديث، لكن عبد الله بن أبي ذئب قد روى عنه قبل الاختلاط فحديثه حسن جيد، كما حسنه ابن القيم.

لكن الحديث - حينئذ - يكون منكرًا؛ لأنه يكون مخالفًا لما ثبت في مسلم من صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - على ابني بيضاء.

ومثل صالح لا يخالف حديثه ما ثبت في مسلم وغيره.

لكن ذهب بعض العلماء إلى أن الصحيح فيه - كما قرر ذلك ابن عبد البر وابن القيم، الصحيح فيه: (فلا شيء عليه) (3) كما ثبت ذلك في نسخة صحيحة لسنن أبي داود.

فعلى أن هذا اللفظ هو الصحيح لا نحتاج إلى تضعيف الحديث بتفرد صالح.

وأما إذا قلنا إنه على لفظه، فإن هذا لا يقبل منه مع مخالفته لما ثبت في مسلم.

* في مسألة الصلاة على القبر:

قال بعض أهل العلم: هي خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم.

(1) صحيح مسلم، كتاب الجنائز، باب (34) الصلاة على الجنازة في المسجد (973) .

(2) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الجنائز، باب (54) الصلاة على الجنازة في المسجد (3191) بلفظ (من صلى على جنازة في المسدد فلا شيء عليه) ، قال في الحاشية:"وأخرجه ابن ماجه في الجنائز حديث 1517 باب الصلاة على الجنائز في المسجد ولفظه: (فليس له شيء) ."

(3) كما في النسخة التي بين يدي [3 / 531] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت