فهرس الكتاب

الصفحة 1335 من 3290

فالسنة أن يربع فيحمل بجوانب السرير كلها، لكن إن قام بين العمودين حاملًا للجنازة - على كاهله فذلك حسن إن شاء الله.

قال: (ويسن الإسراع بها)

يستحب له أن يسرع بالجنازة.

ودليل ذلك: ما ثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أسرعوا بالجنازة فإنها إن تكن صالحة فخير تقدمونها إليه وإن تكن سوى ذلك فشر تضعونه عن رقابكم) (1) ، قال أبو بكرة: (والذي كرم وجه أبي القاسم صلى الله عليه وسلم لقد رأيتنا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وإنا لنكاد أن نرمل بها رملًا) (2) والرمل هو إسراع المشي مع تقارب الخطى.

"إنا لنكاد": فهم لا يرملون لكنهم يكادون ذلك، وذلك لأن في الرمل أذى للجنازة وأذى للمتبع، ففي الإسراع الشديد أذى للجنازة فقد يخرج شيء من الخارج بسبب هذا الإسراع، وقد يحدث شيء من الانفصال في بعض الأعضاء، وكذلك المتبعون يتأذون بذلك.

قال: (وكون المشاة أمامها والركبان خلفها)

يستحب - في المشهور من المذهب - أن يكون الماشي أمام الجنازة.

(1) صحيح البخاري، كتاب الجنائز، باب (52) السرعة بالجنازة. (1315) (1316) . صحيح مسلم، كتاب الجنائز، باب الإسراع بالجنازة (944) .

(2) أخرجه أبو داود رقم (3182) [3/ 524] بلفظ:"عن عيينة بن عبد الرحمن عن أبيه أنه كان في جنازة عثمان بن أبي العاص، وكنا نمشي مشيا خفيفا، فلحقنا أبو بكرة فرفع سوطه فقال: لقد رأيتنا ونحن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نرمل رملًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت