فهرس الكتاب

الصفحة 1336 من 3290

وذلك لما روى الخمسة بإسناد صحيح - وقد اختلف في وصله وإرساله والراجح الوصل - عن ابن عمر: (أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر وهم يمشون أمام الجنازة) (1) وفي الترمذي: (وعثمان) (2) .

وأما الراكبون فيستحب أن يكونوا خلفها لما ثبت في الترمذي بإسناد صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الراكب خلف الجنازة والماشي أمامها وخلفها وعن يمينها وعن يسارها قريبًا منها) (3) .

وفي بقيته حجة لما ذهب إليه بعض أهل العلم كالموفق ابن قدامة في الكافي وطائفة من أصحاب الإمام أحمد: إلى أن المستحب للماشي أن يكون حيث شاء، فإن كان أمامها أوخلفها أو عن يمينها أو عن يسارها فلا بأس بذلك.

وابن عمر قد رأى النبي صلى الله عليه وسلم يمشي أمام الجنازة (4) ، وقد ثبت في الطحاوي بإسناد حسن أن النبي صلى الله عليه وسلم مشى خلفها (5) .

فعلى ذلك: المستحب للماشي أن يمشي حيث شاء، أما ما رآه ابن عمر فتلك واقعة عين، والنبي صلى الله عليه وسلم قال - كما تقدم: (والماشي أمامها وخلفها وعن يمينها وعن يسارها قريبًا منها) . وأما الراكب فلا يستحب إلا أن يكون خلفها.

وهل يستحب له أن يركب أم لا؟

(1) أخرجه أبو داود في كتاب الجنائز، باب (49) المشي أمام الجنازة (3179) . والترمذي 1007، والنسائي 1946، وابن ماجه 1482، وقال الترمذي:"وأهل الحديث كأنهم يرون أن الحديث المرسل في ذلك أصح".."سنن أبي داود [3 / 522] ."

(3) أخرجه أبو داود في كتاب الجنائز، باب (49) (3180) بلفظ: (الراكب يسير خلف الجنازة، والماشي يمشي خلفها وأمامها وعن يمينها وعن يسارها قريبا منها، والسقط..". والترمذي 1031، والنسائي 1944 وقال الترمذي:"حسن صحيح". سنن أبي داود [3 / 523] ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت