فهرس الكتاب

الصفحة 1378 من 3290

أي كوننا نحسب عليكم السخلة ولا نأخذها منكم، وإنما نأخذ منكم أكبر منها، يقابل هذا أنا لا نأخذ منكم خيار المال، بل نترك خياره لكم من الأكوله والربى وغيرها، فهذا قول عمر رضي الله عنه ولا يعلم له مخالف.

ومثل ذلك أيضا: ربح التجارة، فمثلًا: رجل عنده عروض تجارة تساوي ألف ريال، فلما مضى الحول فإذا بها تساوي أربعة آلاف، فإنه يزكي زكاة أربعة آلاف، فهذا المتولد من هذه الألف له حكمها.

إذًا نتاج بهيمة الأنعام وأيضا ما ينتج من التجارة من ربحها، فإن له حكم أصله، كما دل على ذلك أثر عمر المتقدم، وعليه العمل في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه، فإنهم ما كانوا يستثنون السخلة أو صغار الإبل أو البقر، بل يحسبون ذلك كله.

قال: [ولو لم تبلغ نصابا]

أي وإن كانت السخال لم تبلغ نصابًا، فإنها محسوبة مع أصلها.

قال: [فإن حولها حول أصليهما إن كان نصابًا]

أي إن كان هذا الأصل نصابًا كما تقدم في التمثيل السابق.

قال: [وإلا فمن كماله]

صورة ذلك: رجل في الشهر المحرم امتلك ثلاثين شاة فأخذت بالنتاج، فبلغت بعد ثلاثة أشهر، أربعين - ثلاثون شاة وعشر سخال - فهذه أربعون، ثم أخذت بالنتاج بعد ذلك، فإن الحول لا يكون من الشهر المحرم؛ لأنها كانت فيه ثلاثين، وإنما يكون هذا بعد ثلاثة أشهر منه، أي في شهر ربيع الثاني، حيث بلغت أربعين.

إذًا: النتاج له حول الأصل حيث كان الأصل نصابًا، أما إن لم يكن الأصل نصابًا، فإن الحول يكون من الكمال.

وظاهر كلام المؤلف أن ما يطرأ على المال من جنسه مما لم يتولد منه أن له حولًا جديدًا، وهذا مذهب جمهور العلماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت