فهرس الكتاب

الصفحة 1410 من 3290

ثم بعد ذلك في كل ثلاثين من البقر تبيع، وفي كل أربعين مسنة. فإذا كان عنده تسعون بقرة، فيجب عليه ثلاثة أتبعة، وإذا كان عنده مئة بقرة فيجب عليه تبيعان ومسنة، وهكذا.

ودليل هذا ما رواه الخمسة، وحسنه الترمذي، وهو كما قال، لكن لشواهده،عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعثه إلى اليمن، فأمره أن يأخذ من كل ثلاثين من البقر تبيعًا أو تبيعة، ومن كل أربعين مسنة، ومن كل حالم دينارًا أو عدله معافريًا) (1) ، وهذه جزية وسيأتي الكلام عليها.

فإن لم تبلغ البقر ثلاثين، فلا تجب الزكاة فيها، وهو ما يسمى بالشَنَق، فالشنق: هو ما دون النصاب.

والوقص: هو ما بين الفريضتين.

قال: [ويجزئ الذكر هنا]

الذكر هنا وهو التبيع يجزئ عن التبيعة، أما الأربعون فلا يجزئ فيها إلا مسنة.

قال: [وابن لبون مكان بنت مخاض]

هذا في صدقة الإبل (2) ، فابن اللبون يجزئ عن بنت المخاض، لكن ثمت فارق بين هاتين المسألتين.

ففي صدقة البقر يجزئ التبيع عن التبيعة مطلقًا، وأما في صدقة الإبل فإن ابن اللبون لا يجزئ عن بنت المخاض إلا عند عدمها.

فلو أن رجلًا وجبت عليه بنت مخاض وليس في ماله بنت مخاض، فإنه لا يكلف شراءها بل يخرج ابن لبون من إبله.

وهل له أن يخرج موضع بنت لبون حقًا، أو أن يخرج موضع الحقة جذعًا أم لا؟

فلو أن رجلًا وجبت عليه بنت لبون وليس في ماله بنت لبون، وفي ماله حق، فهل يجزئه الحق عن بنت اللبون،

قولان في مذهب الإمام أحمد:

(1) أخرجه أبوداود في الباب المتقدم رقم (1576) ، والترمذي في الزكاة، باب زكاة البقر حديث 623، وقال:"حديث حسن"وذكر أن بعضهم رواه مرسلًا وقال:"وهذا أصح"، والنسائي في الزكاة، باب سقوط الزكاة عن الإبل إذا كانت رسلا لأهلها ولحمولتهم حديث 2455، وابن ماجه في الزكاة، باب صدقة البقر حديث 1803. سنن أبي داود [2 / 235] .

(2) كذا في الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت