فهرس الكتاب

الصفحة 1414 من 3290

ولاختلاف القيمة المحتملة من النوعين، فإن هذا المخرج يكون بقدر قيمة المالين، وكذا إذا كان المال سمان ومهازيل.

مثال ذلك: عنده عشرون شاة، كل شاة ثمنها خمسمئة ريال، وعنده عشرون معزًا سعر الواحدة ثلاثمئة ريال، فيخرج شاة أو معزًا قيمتها أربعمئة ريال.

قال: [والخلطة تصير المالين كالواحد]

الخلطة في بهيمة الأنعام نوعان، وهو كذلك في كل خلطة، سواء في الأثمان أو عروض التجارة أو الحبوب والثمار:

1-خلطة أعيان. 2- خلطة أوصاف.

خلطة الأعيان: أن يكون مال كل واحد منهما غير متميز عن مال الآخر، بل نصيب كل واحدٍ منهما مشاعًا، كأن يكون عندهم مئة شاة، هذا له النصف وهذا له النصف، أو هذا له الربع وهذا له الثلاثة أرباع، وهكذا.

أما خلطة الأوصاف: فهي أن يتميز مال كل واحد منهما عن الآخر، فشياه هذا معروفة وشياه الآخر معروفة، لكنها مختلطة، فيما يأتي ذكره مما تثبت به الخلطة.

فالخلطة تصير المالين مالًا واحدًا بشرطين:

الشرط الأول: أن يكون كل واحد من المتخالطين أهلًا للزكاة، فإذا كان كافرًا فلا. فإن لم يكونوا أهلًا للزكاة أو لم يكن أحدهما كذلك نقصت بحسب ما ينقص مما ليس أهلًا للزكاة أو لم تجب الزكاة أصلًا.

الشرط الثاني: أن يمر على الخلطة حولًا؛ لأن الخلطة جعلت المالين كالمال الواحد، وحينئذ أصبح له حكم مستقل، فاشترط ما تقدم من مضي الحول.

إذا ثبت هذا: فلا إشكال في خلطة الأعيان، فهي ظاهرة واضحة، فهي أن يكون لاثنين فأكثر مال يملكانه أو يملكونه مشاعًا.

وأما خلطة الأوصاف فشرط فيها الحنابلة شروطًا:

أن يكون مَسْرحها واحدًا، أي موضعها الذي تخرج منه لترعى (1) .

أن يكون مرعاها واحدًا.

أن يكون راعيها واحدًا.

(1) قال في الشرح الممتع لابن عثيمين رحمه الله تعالى [6 / 68] :"المسرح أي يسرحن جميعًا ويرجعن جميعًا، فلا يسرح أحد غنمه يوم الأحد والثاني يوم الاثنين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت