فهرس الكتاب
وقد عمل أهل العلم بهذه الآثار، فعليها العمل عند أهل العلم، فقد أجمعوا على فرضية الزكاة في الذهب والفضة، وأن الواجب فيها ربع العشر، وعامتهم على أن نصابها عشرون دينارًا.
إلا ما روي عن الحسن: أن نصاب الذهب أربعون دينارًا، وروي عنه موافقته أهل العلم، ولا دليل له على ذلك.
إذًا نصاب الذهب عشرون دينارًا، والواجب فيه ربع العشر.
قال: [وفي الفضة إذا بلغت مئتى درهم ربع العشر منهما]
فقد ثبت في البخاري من حديث أنس في كتاب أبي بكر في الصدقة، وفيه:"وفي الرِّقة - أي الفضة - إذا بلغت مئتي درهم ربع العشر، فإن لم تكن إلا تسعين ومئة فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربها" (1) .
كما أن الآثار المتقدمة تدل على هذا، وقد أجمع أهل العلم عليه، وأن الواجب في مئتي درهم ربع العشر.
إذا علم هذا، فاعلم أن جماهير العلماء على أن المعتبر في زكاة النقدين هو الوزن.
وقد تقدم وزن الذهب وأنه يساوي عندنا فيما يظهر خمسةً وثمانين جرامًا، وأما الفضة فإن مئتي درهم يساوي مئة وأربعين مثقالًا، والمثقال من الفضة يساوي جرامين وتسعمئة وخمسًا وسبعين بالمئة، وعلى ذلك: نصابه بالجرامات يساوي خمسمئة وخمسًا وتسعين جرامًا.
فالمعتبر عند جماهير العلماء هو الوزن.
(1) صحيح البخاري، كتاب الزكاة: باب زكاة الغنم، الفتح [3 / 371] .