فهرس الكتاب
قال المؤلف: [يجب في الذهب إذا بلغ عشرين مثقالًا]
المثقال: يساوي في أصح ما ظهر لي من الأقيسة أنه يساوي أربعة جرامات وربع الجرام، فعلى ذلك النصاب يساوي خمسة وثمانين جرامًا، وهي ما يساوي عندنا نحو ثلاثة آلاف ريال. هذا نصاب الذهب.
يدل على ذلك:
أما على أن نصاب الذهب عشرون دينارًا وعلى أن القدر المخرج منه هو ربع العشر: ما روى أبو عبيد القاسم من سلام في كتابه الأموال عن محمد بن عبد الرحمن الأنصاري - وهو ثقة تابعي - أن في كتاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الصدقة وكتاب عمر: أن الذهب لا يؤخذ منه شيء حتى يكون عشرين دينارًا، ففيه نصف دينار، وأن الورق - وهو الفضة - لا يؤخذ منه شيء حتى يكون مئتي درهم، فإذا بلغ مئتي درهم ففيه خمسة دراهم" (1) "
وهذا الحديث مرسل، لكن له شاهد عند ابن ماجه من حديث عائشة وابن عمر (2) ، والحديث سنده ضعيف، لكن يصح شاهدًا، وله شاهد أيضًا عند أبي داود عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (إذا كان لك مئتا درهم وحال عليها الحول ففيها خمسة دراهم، وليس عليك شيء حتى يكون لك عشرون دينارًا وحال عليها الحول، ففيها نصف دينار، فما زاد فبحساب ذلك، وليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول) (3)
، والحديث إسناده حسن، لكن الراجح وقفه على علي، ولا يعلم له مخالف.
(2) أخرجه ابن ماجه في كتاب الزكاة، باب (4) زكاة الورق والذهب (1791) بلفظ:"عن ابن عمر وعائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يأخذ من كل عشرين دينارًا فصاعدًا نصف دينار، ومن الأربعين دينارًا دينارًا". قال البوصيري:"هذاإسناد فيه إبراهيم بن إسماعيل وهو ضعيف. رواه الدارقطني في سننه من هذا الوجه".
(3) أخرجه أبو داود في كتاب الزكاة (1573) باب (4) .