فهرس الكتاب

الصفحة 1517 من 3290

ردةً؛ لأنه كافر بالله عز وجل، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (من بدل دينه فاقتلوه) (1) .

قال: (أو بخلًا أخذت منه)

فمن تركها بخلًا أو تهاونًا وكسلًا فإنها تؤخذ منه قهرًا لقوله تعالى: {خذ من أموالهم صدقة} وهذا حق مالي واجب فكان واجبًا على الحاكم أن يأخذه من مانعه إن منعه بخلًا به أو تهاونًا وكسلًا. (2)

قال: (وعُزِّر)

لأنه قد ارتكب أمرًا محرمًا من ترك الزكاة وفعل المحرم - إن لم يثبت فيه حد - فإن الحاكم يعزر به كما سيأتي هذا في باب التعزيرات إن شاء الله.

فإذا منع الزكاة فإن الحاكم يعزره بسجن أو ضرب أو نحو ذلك.

وظاهره أنه لا تؤخذ منه شطر المال، وهذا هو المشهور عند الحنابلة وأن مانع الزكاة تؤخذ منه الزكاة الواجبة فحسب ويعزر على المنع. (3)

وعن الإمام أحمد: أنه يؤخذ منه شطر ماله، وهو قول أبي بكر وقول الأوزعي وقول الشافعي في القديم وهو اختيار ابن القيم وقد نصره في تهذيب السنن وأن مانع الزكاة يؤخذ منه نصف ماله الذي وجبت فيه الزكاة مع الزكاة الواجبة، وهذا هو القول الراجح.

(1) أخرجه البخاري وغيره.

(2) في حاشية المذكرة ما نصه:"المذهب: أنه إن قاتل عليها لم يكفر، وعنه.. وهو قول بعض أصحابه: إن قاتل عليها كفر، وعنه: يكفر وإن لم يقاتل عليها."

فإن ادعى ما يمنع وجوب الزكاة من نقصان نصاب أو نحوه قبل قوله بلا يمين، هذا هو المذهب، ووجه في الفروع..""

(3) في أعلى المذكرة ما نصه:"لأن الصحابة لم يأخذوا الزيادة، إلا أن يفعله لفسق الإمام، لكونه لا يضعها موضعها، وصوبه في الإنصاف، وقال: لو قيل بوجوب كتمانه لكان سديدًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت