قالوا:لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلقها في ذمة المجامع فلم يقل له:يجب عليك أن تفعل شيئًا من هذا الثلاث على الترتيب حيث استطعت وحيث لم يبين له النبي صلى الله عليه وسلم ذلك فإنه يدل على عدم الإيجاب لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز.
وعن الإمام أحمد أنها لا تسقط قياسًا على سائر الكفارات كما تقدم في كفارة المرضع والحامل.
والصحيح:أن سائر الكفارات تسقط كهذه الكفارة حيث عجز عنها.
والحمد لله رب العالمين.
الدروس 160، 161، 162 غير موجودة
تقدم أنه لا يصح الاعتكاف إلا في المساجد وإن أصح أقوال العلماء في هذه المسألة صحة الاعتكاف في كل مسجد جماعة.
واعلم أن كل موضع يثبت أنه من المسجد فيصح الاعتكاف به كسطح المسجد ومنارته ورحبته وغير ذلك مما يتصل بالمسجد مما هو يتبع له والمشهور في المذهب أن المرأة إذا حاضت فيجوز لها أن تعتكف في رحبته وذهب جمهور العلماء إلى أنه لا يجوز لها ذلك بل تخرج من المسجد إلى بيتها، وهذا هو الأصح وذلك لأن رحبة المسجد منه، والحائض لا يجوز لها المكث في المسجد.
أما المستحاضة فإنه يجوز لها الاعتكاف كالصلاة.
أما الحائض، فإذا حاضت فيجب خروجها من المسجد لقوله صلى الله عليه وسلم: (ويعتزل الحيَّض المسجد) ويدخل في ذلك كل ما يتصل بالمسجد من سطح ورحبة ومنارة وغرف تفتح أبوابها إلى المسجد ونحو ذلك مما هو من المسجد.
قال: (ومن ينو زمنًا معينًا دخل معتكفه قبل الليلة الأولى وخرج بعد آخره)
هذه مسألة في النذر في باب الاعتكاف، من نذر نذرًا معينًا فإنه يجب عليه أن يدخل من أوله ويخرج من آخره.
فإذا نذر أن يعتكف شهر رمضان فيجب عليه أن يدخل قبيل غروب الشمس من الليلة الأولى من رمضان، ويخرج إذا غربت الشمس من اليوم الأخير من شهر رمضان.