فهرس الكتاب

الصفحة 2451 من 3290

وعن الإمام أحمد وهو مذهب الشافعية واختاره شيخ الإسلام?أن لقطة مكة لا تحل فلا تملك وإنما ينشدها أبدًا، لقوله - صلى الله عليه وسلم -ولا تحل ساقطتها إلا?لمنشدٍ) ?أي إلا لمنشد أبدًا، ولما ثبت في مسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم -?نهى عن لقطةٍ?الحاج) ?وهذان الحديثان أخص مما استدل به الجمهور، وهو القول الراجح?في هذه المسألة.

قال: [ومن ترك حيوانًا في فلاة لانقطاعه أو عجز ربه عنه ملكه أخذه]

فمن ترك حيوانًا في فلاةٍ لأن ربه عجز عنه، أو لأن ربه قد انقطع في هذه البرية، فأخذه رجل فأحياه فهو ملك له، وهذا خاص في الحيوان، وأما المتاع فلا لأن حرمته ليست كحرمة الحيوان، والعبد أيضًا ليس حكمه كذلك لأنه ينيج نفسه من الهلكة في الغالب، ودليل هذه المسألة، ما روى أبو داود بإسناد حسن أن النبي - صلى الله عليه وسلم -?قال: من وجد دابةً قد عجز عنها أهلها فسيبوها فأخذها فأحياها فهي ملكة)

قال: [ومن أُخذ نعله أو نحوه ووجد موضعه غيره فلقطة]

رجل بعد أن خرج من وادٍ أو من مسجدٍ لم يجد نعله، وانتظر حتى أخذ الناس نعالهم فبقيت نعل، فهل يحل له أن يمتلكها على أنها تقوم مقام نعله أم لا؟

قال المؤلف: فلقطة"فيعرفها سنة، فإن شاء أخذها فإنها تكون لقطة، وذلك لأنه لم يعاوض عليها فلم يملكها."

وقال بعض الحنابلة وصّوبه صاحب الإنصاف، أنه يملكها مع قرينة سرقة، فإذا كانت هناك قرائن تدل على تقصد صاحب النعل ترك نعله موضع هذه النعال وأخذ هذه النعال فإن له ذلك، وفي هذا قوة وإلا فإنه لا يحل له أخذها وإن أخذها فإنها تكون لقطة.

باب اللقيط""

اللقيط على زنة فعيل بمعنى مفعول أي الملقوط.

قال: [وهو طفل لا يعرف نسبه ولا رقه نبذ أو ضل]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت