فهرس الكتاب

الصفحة 2455 من 3290

واختيار شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم وهو قول إسحاق?أن المتلقط يرثه وذلك لأن إنعام الملتقط على لقيطه ليس دون إنعام المعتق على معتقه، والشريعة لا تفرق بين المتماثلات، وهذا القول هو الأرجح في هذه المسألة. وفي السنن بسند ضعيف أن النبي - صلى الله عليه وسلم -?قال: المرأة تحوز ثلاث مواريث?لقيطها وعتيقها وولدها الذي لا عنت عليه) ،?والحديث اسناده ضعيف لكن المعنى يدل عليه.

قال: [ووليه في العمد الإمام يتخير بين القصاص والدّية] .

?إذا قتل اللقيط عمدًا فإن وليه الإمام يتخير بين القصاص إما القصاص وإما الدية فيختار الأصلح هذا هو المشهور في المذهب وهو مذهب الجمهور، وقد يقال إن وليه في ذلك ملتقطه لقول عمر:"أنت وليه"وقد تخرج هذه المسألة على المسائل السابقة.

فإن قطع للقيط طرف فإنه ينتظر بالجاني حتى يبلغ اللقيط ويرشد ثم يقال له: إن شئت أن تأخذ بالقصاص وإن شئت أن تأخذ بالدية.

فعن الإمام أحمدأن للإمام استيفاء القصاص قبل البلوغ واختاره صاحب الفائق وهو أرجح?

وعليه أيضًا: له أن يختار الدية فيختار الأصلح من قود أو دية.

قال: [وإن أقر رجل أو امرأة ذات زوج مسلم أو كافر أنه ولده ألحق به ولو بعد موت اللقيط] .

هنا مسألتان.

المسألة الأولى:?إذا أقرّ رجل، سواء كان هذا الرجل مسلمًا أو كافرًا حرًا أو عبدًا، أقر أن هذا اللقيط ولده فيقبل قوله ولا يطالب ببينة لما في ذلك من مصلحة اللقيط في اتصال نسبه ولا نتزحزح عن الحكم المتقدم وهو الحكم بحريته وإسلامه فكون المدعي كافرًا لا يجعلنا ننتقل إلى الحكم بكفر هذا اللقيط، ولا الحكم برقه بعد حريته، فإذا أدعى كافر أن هذا اللقيط ابنُ له وقد حكمنا له بالإسلام، فإن الإسلام يبقى له ويثبت نسبه لهذا الكافر، وكذلك تثبت حريته ويثبت نسبه لهذا الرقيق.

المسألة الثانيةأن تدعيه امرأة فتقول: هو ابني فحينئذ يلحق بها ولا يلحق بالزوج، هذا هو المشهور في المذهب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت