فهرس الكتاب

الصفحة 2628 من 3290

لما ثبت في مسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا ينكح المحرم ولا يُنكح) والنهي يقتضي الفساد، فإذا نُكحت المحرمة فالنكاح باطل.

الدرس السابع والعشرون بعد الثلاثمائة

قال رحمه الله: [ولا ينكح كافر مسلمة]

سواءً كان هذا الكافر كتابيًا أو وثنيًا لقوله تعالى: {ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا} .

قال: [ولا مسلم ولو عبدًا كافرة إلا حرة كتابية]

فلا يحل لمسلم ولو كان عبدًا مملوكًا ان ينكح الكافرة لقوله تعالى: {ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن} ، إلا الحرائر الكتابيات العفيفات فيحل نكاحهن لقوله تعالى: {والمحصنات من الذين أتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن} ، وفي المذهب أن تركه أولى، أي ترك نكاح الكتابيات، واختار شيخ الإسلام كراهية ذلك وهو نص الإمام احمد وهو مذهب أكثر أهل العلم كما ذكر شيخ الإسلام، وقيده المؤلف هنا بالحرة، وذلك لأن الأمة الكتابية لا يحل نكاحها وإنما توطأ بملك اليمين وأما نكاحها فلا يحل لقوله تعالى: {ومن لم يستطع منكم طولًا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات} ، ولأن الأمة الكتابية إن نكحت جمع بين إرقاق الولد وبين كونه مع كافرة وهي الأمة الكتابية.

قال: [لا ينكح حر مسلم أمة مسلمة]

فليس للمسلم أن ينكح الأمة المسلمة، فهذا أمر لا يجوز إلا بشرطين ذكرهما المؤلف:

قال: [إلا أن يخاف عنت العزوبة لحاجة المتعة أو الخدمة ويعجز عن طول حرةٍ أو ثمن أمة]

فالشرط الأول: أن يخاف عنت العزوبة.

والثاني: أن يعجز عن طول حرة أي عن مهرها سواء كانت الحرة كتابية أو مسلمة وأن يعجز عن شراء أمة لنفسه ودليل هذين الشرطين قوله تعالى: {ومن لم يستطع منكم طولًا أن ينكح المحصنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات ….. ذلك لمن خشي العنت منكم وأن تصبروا خير لكم}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت