فهرس الكتاب

الصفحة 2665 من 3290

إذا بطل المسمى في العقد لجهالته أو لعدم ماليته أو لكونه مغصوبًا فيجب مهر المثل، مثال ما كان فاسدًا لجهالته كأن يصدقها عبدًا أن يصفه يعينه، ومثال ما كان فاسدًا لعدم ماليته: أن يصدقها شيئًا محرمًا كخمر ونحو ذلك كما تقدم مما يقع في نكاح النصارى …. وغيرهم، فهذا المهر فاسد فيجب لها مهر المثل وعنه يجب مثله خلًا، ومثال ما كان فاسدًا لكونه مغصوبًا: كأن يقول لك هذه الدار، وتكون هذه الدار مغصوبة، فحينئذٍ لها مهر المثل -واختار شيخ الإسلام فيما إذا كان فساده لكونه مغصوبًا، أنها يكون لها مثل المغصوب أو قيمته، وهذا ظاهر، وذلك لأنها قد رضيت بهذا المغصوب وهذا يماثله أو يساويه في القيمة، بخلاف مهر المثل فقد لا تكون راضية به وهو أيضًا قد لا يكون راضيًا به. وهو القول الراجح.

وإذا كان غير مالي فكما ذكر الحنابلة: فيجب لها مهر المثل لأن هذه الأشياء لا قيمة لها ولا يمكن أن تحول، فحينئذٍ يجب مهر المثل وذلك لأن فساد العوض يقتضي رد المعوض فإذا فسد الثمن في البيع فهذا يقتضي رد المبيع، وهنا قد تعذر رد المعوض لأن النكاح صحيح فوجبت قيمته أي قيمة النكاح وقيمة مهر المثل، هذا هو مذهب جماهير العلماء، وأما إذا كان مجهولًا، فالمذهب أن الجهل إن كان يسيرًا فإن الثابت هو هذا المهر الذي قد حدد وعين لأن جهالته يسيرة.

مثال ذلك: لو قال: لك أرض من الأراضي التي أملكها أولك دار من الدور التي أملكها، ولم يعين لها الدار فإنه يمكن التعين بالقرعة، فهنا الجهل يسير لأنه يمكن تعينه بالقرعة، هذا هو أصح الوجهين في مذهب الإمام أحمد وإن كان الجهل غير يسير، فهنا خلاف في المذهب:

فالمشهور في المذهب أنه يجب مهر المثل مطلقًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت