فهرس الكتاب

الصفحة 2664 من 3290

فالأحناف والحنابلة يمنعون من ذلك، وهنا كذلك يمنعون من ذلك مهرًا، والشافعية والمالكية يجيزون أخذ الأجرة على القرآن، ويجيزون هنا أيضًا أن يكون عوضًا عن الزواج، ويستدلون بقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (ملكتكها بما معك من القرآن) ، وتقدم أن الراجح في المسألة السابقة جواز أخذ الأجرة على تعليم القرآن للمحتاج، فهذا كذلك، والرجل الذي قال له النبي - صلى الله عليه وسلم: (ملكتكها بما معك من القرآن) ، كان محتاجًا ولذا أمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يلتمس ولو خاتمًا من حديد ولم يجد ذلك، فدل على أن ذلك مخصوص بالمحتاج.

قال: [بل فقه وأدب وشعر مباح معلوم]

فهذا جائز لأن أخذ الأجرة عليه جائز، فيجوز أن يكون صداقًا، وهكذا سائر العلوم الدينية والدنيوية.

قال: [وإن أصدقها طلاق ضرتها لم يصح ولها مهر مثلها]

إذا قال صداقك أن أطلق ضرتك، فلا يصح ذلك لأن هذا محرم في الشرع في قوله - صلى الله عليه وسلم: (لا تسأل المرأة طلاق أختها) ، أو هي قالت له: عوضي في النكاح طلاق ضرتي، فهذا محرم، وعليه فلا يصح هذا مهرًا لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفي المسند بإسنادٍ ضعيف: (لا تنكح المرأة بطلاق اختها) ويشهد له ما تقدم في الصحيحين، وحينئذٍ فلها مهر مثلها

في مذهب جمهور أهل العلم وذلك لفساد التسمية،

وقال بن عقيل من الحنابلة: أن لها قدر مهر الضرة، قال شيخ الإسلام كما في الإختيارات وهذا أجود،

وقال أيضًا رحمه الله"ولو قيل ببطلان النكاح لم يبعد"وهذا هو الراجح، قياسًا على نكاح الشغار بجامع أن كليهما لا بدل له، فهناك قد أنكح ابنته وجعل بضعها صداقًا لابنة الآخر وهذا المهر لابد له، وهنا كذلك المهر لابدل له هذا أولًا، ولأنه كالشرط وتقدم أن مثل هذا الشرط يُبطل النكاح.

قال: [ومتى بطل المسمى وجب مهر المثل]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت