فهرس الكتاب

الصفحة 2693 من 3290

إذا علم أن ثم منكرًا لكنه لا يراه ولا يسمعه، كأن يكون في مجلس وفي مجلس آخر منكرات سوى المجلس الذي هو فيه، فإنه يُخير بين الجلوس وبين الإنصراف فإن شاء انصرف لوجود هذا المنكر الذي علم به، وإن شاء جلس، ولم يذكر المؤلف موقفه من هذا المنكر، وظاهر كلامه أنه لا يجب عليه إنكاره، والصحيح أنه يجب عليه الإنكار لقوله - صلى الله عليه وسلم: (من رأى منكم منكرًا …) ، وهنا العلم يقوم مقام الرؤية فقد علم بالمنكر وتحقق منه فيجب عليه أن ينكره، وأما ما ذكر المؤلف من كونه بالخيار بين الجلوس والانصراف فهو ظاهر، وذلك لأنه لا يعد مقرًا للمنكر ولا يتطرق المنكر -إن كان مسموعًا- إلى سمعه، -وإن كان مرئيًا -إلى بصره لكونه في موضع آخر.

قال: [وكره النِّثارُ والتقاطُه]

النثار: هو أن يطرح طعام أو نحوه أي يرفع الطعام ثم يرمي في الهواء حتى يتساقط فهذا يكره فعله ويكره التقاطه، لما في ذلك من امتهان الطعام، ولما فيه من الدناءة.

قال: [ومن أخذه أو وقع في حجره فله]

من أخذه أو وقع في حجره فإنه يكون له، وذلك لأنه حازه بذلك وقد جعله مالكه لمن حازه.

قال: [ويسن إعلان النكاح]

تقدم الكلام على هذا ودليله.

قال: [والدف فيه للنساء]

وتقدم الكلام على هذه المسألة، وتقدم أن هذا هو اختيار الموفق، وظاهر كلام أصحاب الإمام أحمد التسوية بين الرجال والنساء.

الدرس السابع والثلاثون بعد الثلاثمائة

باب عشرة النساء

العشرة: في اللغة الاجتماع.

وفي الاصطلاح: ما يكون بين الزوجين من ألفةٍ وحسن صحبة.

قال تعالى: {وعاشروهن بالمعروف} وقال {ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف} .

قال: [يلزم الزوجين العشرة بالمعروف]

للآيتين المتقدمتين.

قال: [ويحرم مطل كل واحدٍ بما يلزمه للآخر والتكره لبذله]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت