فهرس الكتاب

الصفحة 2717 من 3290

إذا وقع بلفظ الخلع كأن يقول:"خالعتك"، أو بلفظ الفسخ كأن يقول:"فسختك"، أو الفداء بأن يقول:"فاديتك"، ولم ينوه طلاقًا فإنه يكون فسخًا، هذا هو المشهور في المذهب وهو أحد قولي الشافعي، وأما الجمهور فقالوا: هو طلاق بائن أيضًا، ويستدلون بما تقدم ذكره في المسألة الأولى، وهو قول ضعيف كما تقدم، والراجح أنه فسخ، لما تقدم في قصة المختلعة وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمرها أن تعتد بحيضة وهذا يدل على أنه ليس بطلاق بائن، إذ لو كان طلاقًا بائنًا لأمرها أن تعتد بثلاثة قروء، ويدل عليه أيضًا أن الله عز وجل قال: {الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان …..إلى أن قال …. فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به …. إلى أن قال … فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجًا غيره} ، فذكر طلقتين أولًا، ثم ذكر الخلع، ثم ذكر طلقة، فلو كان الخلع طلاقًا لكانت الطلقة التي ذكرها في {فإن طلقها} رابعة لا ثالثة وهذا ممتنع باتفاق أهل العلم، فدل على أنه فداء وليس بطلاق، ويدل عليه أيضًا أن الله ذكره بلفظ الفداء فقال: {فيما افتدت به} ، فعلى ذلك الراجح ما ذهب إليه الحنابلة في هذه المسألة فإذا قال: فسختك أو فاديتك أو نحو ذلك من ألفاظ الخلع فإنه فسخ وليس بطلاق، وعليه فكل طلاق بعوض سواء كان بلفظ الخلع أو بلفظ الطلاق، وسواء كان بنية الخلع أو بنية الطلاق فهو فسخ وليس بطلاق بائن في الراجح من المسألتين المتقدمتين، وهوا اختيار شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم، وفي قوله:"لا ينقص عدد الطلاق"، فإذا طلقها مرتين مثلًا ثم اختلعت منه فيحل له أن ينكحها بعد ذلك قبل أن تنكح زوجًا آخر، فلا تجب عليه طلقة بل هو فسخ.

قال: [ولا يقع بمعتدةٍ من خلع طلاقٌ]

إذا طلبت منه امرأته الخلع، فخالعها، فإذا طلقها بعد ذلك فإن هذا الطلاق لا يقع وذلك لأنه لا يملك بضعها فهي أجنبية عنه.

قال: [ولو واجهها به]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت