فهرس الكتاب

الصفحة 2718 من 3290

هذا إشارة إلى خلاف أبي حنيفة في هذه المسألة وهو: أنه إذا واجهها بالطلاق الصريح المعين فإنها تحسب طلقة وهو قول ضعيف ولا دليل عليه، والطلاق الصريح بأن يقول:"أنت طالق"، فقوله:"طالق"طلاق صريح وليس بكناية، وهو معين لقوله"أنت"، بخلاف ما لو كان مرسلًا كأن يقول:"كل نسائي طوالق"فلا تطلق عليه المختلعة، هذا مذهب أبي حنيفة ولا دليل عليه، فالراجح أنه لا فرق بين ما إذا واجهها بالطلاق الصريح أو لم يواجهها بل كله لا يقع.

قال: [ولا يصح شرط الرجعة فيه]

إذا شرط الرجعة في الخلع، فلا يصح الشرط، كأن يقول"نعم أقبل هذا الفداء بشرط أن يكون لي حق الرجعة"فهنا لا يصح الشرط، وذلك لمخالفة مقتضى عقد الخلع، فإن مقتضاه البينونة الصغرى، هذا هو المشهور في مذهب الإمام أحمد.

وعن الإمام أحمد وهو مذهب الشافعية؛ أن هذا الشرط يصح فيكون الخلع رجعيًا لكن العوض مردود، فالعوض يرد والشرط يصح، والراجح هو القول الأول وذلك لأن هذا الشرط يخالف الشرع، فإن الشرع إنما أذن في الخلع حيث كانت البينونة، بخلاف الطلاق فإنه في الأصل يكون طلاقًا رجعيًا، وهنا ليس طلاقًا وإنما فيه عوض، والأصل أن الزوج إنما يملك الطلاق ولا يملك الفسخ وهو إنما ملك الفسخ هنا بالعوض المدفوع، فإذا أثبتنا له حق الرجعة فإن ذلك يخالف الشرع.

قال: [وإن خالعها بغير عوض أو بمحرم لم يصح]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت