قوله:"يظن إيقاعه به": قالوا يظن ظنًا غالبًا أي يظن ظنًا غالبًا أن هذا السلطان أو هذا الذي السلطان ظهره، أو هذا اللص يمكنه أن يوقعه بهذا الوعيد أو التهديد إيقاعًا غالبًا، فإذا علم أنه يفعل ما هدده به، أو غلب على ظنه ذلك فإنه يحصل بذلك الإكراه، وقال شيخ الإسلام:"بل يكون إكراهًا مع استواء الطرفين، أي بمجرد كونه يخشى ذلك فإن الإكراه ثابت ولو لم يكن الظن غالبًا، وهو كما قال فإن ذلك إكراهٌ، فإذا هدده من يخشى منه ويخشى أن يوقع ما هدده به فإنه يكون مكرهًا وإن لم يغلب على ظنه أنه يوقع ما توعده به، قوله:"فطلق تبعًا لقوله لم يقع": وذلك للأدلة المتقدمة، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:"من سحر ليطلق كان إكراهًا"، قال صاحب الإنصاف:"بل هو من أعظم الإكراهات"لأنه لم يقصد الطلاق وإنما أكره عليه بالسحر، فإذا أثبت أهل الخبرة أن هذا الرجل مسحورٌ، وأن طلاقه كان بسحرٍ فإن الطلاق لا يقع."
قال: [ويقع الطلاق في نكاح مختلف فيه]